يبدأ العام الدراسي في سوريا اليوم، حيث يستعد نحو خمسة ملايين طالب وتلميذ لخوض عامهم الجديد في ظل الأحداث الأمنية التي تشهدها المناطق السورية، رغم عدم جاهزية نحو ألفي مدرسة تعرضت للقصف بحسب الأمم المتحدة.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية، أن خمسة ملايين من الطلاب والتلاميذ و385 ألف معلم ومدرّس وإداري يتوجّهون اليوم إلى مدارسهم مع بداية العام الدراسي الجديد، ويتوزّعون على «22 ألف مدرسة استكملت كل إجراءاتها لاستقبالهم غير تلك التي تعرّضت للتخريب من قبل المجموعات الإرهابية المسلّحة ولم تعد صالحة لاستقبال الطلاب، وتلك التي يقيم فيها من تضرّرت منازلهم بفعل العمليات التخريبية للمجموعات الإرهابية المسلحة وعددها 607 مدارس» على حد قول الوكالة الرسمية.
ونقلت الوكالة عن وزير التربية هزوان الوز قوله: إن «الوزارة اتخذت كل الإجراءات التي من شأنها المساعدة على انطلاق العام الدراسي، وإن جاهزية المدارس شملت كل المستلزمات التي تحتاجها رغم الصعوبات التي اعترضت وصولها إلى بعض المناطق».
ودعا الوزير أهالي الطلاب إلى «التعاون مع الجهاز التربوي وعدم تمكين أولئك الذين يستهدفون العملية التربوية من خلال الشائعات أو الترهيب أو غير ذلك وقطع الطريق عليهم وتمتين العلاقة بين المدرسة والأهل وخلق الثقة التامة فيما بينهما».
تدمير
ودُمّرت الكثير من المدارس في أنحاء مختلفة من البلاد بفعل المواجهات العسكرية بين الجماعات المسلّحة والقوات الحكومية، وفيما يتخذ المسلّحون من بعض المدارس والمباني التربوية في المناطق الساخنة مقار لهم، اضطر الكثير من السوريين ممن فقدوا منازلهم أو هربوا من مناطق سكنهم بفعل المواجهات، الى السكن في عدد من المدارس الواقعة في مناطق أكثر أمناً. وكانت الأمم المتحدة أعلنت أول من أمس أن أكثر من ألفي مدرسة دمرت أو تضررت بسبب النزاع المسلح الدائر في سوريا، وأن مئات المدارس الأخرى يستعملها اللاجئون. وقالت الناطقة باسم صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) ماريكسي ميركادو: إن انطلاقة العام الأكاديمي «ستكون تحدياً كبيراً» وبخاصة تأمين المدارس للأطفال.
وبحسب مسؤولة اليونيسيف، فمن أصل 22 ألف مدرسة، تعرض أكثر من ألفي مدرسة لتدمير كامل أو جزئي، وأكدت أن أكثر من 800 مدرسة تقيم فيها عائلات نازحة بسبب النزاع، أي بزيادة مئتي مدرسة عن ما كان عليه الوضع الأسبوع الماضي، وذلك نقلاً عن أرقام لوزارة التربية السورية. وقالت ميركادو: إنه من المهم أن يعود الأطفال إلى المدارس لتحويل انتباههم عن «الكابوس» الذي يعيشونه منذ 18 شهراً بسبب تصعيد الأوضاع في سوريا.