أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن بلاده تحترم كل المعتقدات والأديان، غير أنها لا تقبل بأي أعمال تلحق الأذى بمواطنيها، واعداً بإحقاق العدالة للدبلوماسيين الذين سقطوا في ليبيا، فيما دان مجلس الأمن الدولي الهجمات على البعثات الدبلوماسية الغربية في بعض البلدان العربية معتبراً أنها «غير مبررة» ومحملاً مسؤولية حمايتها على عاتق حكومات تلك البلدان، في وقت حض الاتحاد الأوروبي قادة الدول العربية والإسلامية على الدعوة إلى السلام.
وقال أوباما، في خطابه الإذاعي الأسبوعي، إنه «في الوقت الذين نحدّ فيه على خسارة الدبلوماسيين الأربعة في ليبيا، علينا أن نبعث رسالة واضحة وحازمة إلى العالم، وهي أن الأشخاص الذين يهاجمون مواطنينا، لا مفرّ لهم من العدالة». ولفت إلى أن بلاده «لن تتوقّف عن ملاحقة الجانين»، مؤكداً أنه «لن يدع أي أحد يزعزع تصميم الولايات المتحدة الأميركية».
وأكد أوباما أن «الولايات المتحدة لديها احترام عميق لاتباع جميع الديانات»، وتابع أنه «لا يوجد أي مبرر للعنف»، وأشار إلى أنه «ما من دين يوافق على استهداف الرجال والنساء الأبرياء». واعتبر أن «لا شيء يبرّر الاعتداءات على سفاراتنا وقنصلياتنا»، مؤكدّا أنه «ومادام أنا في مركز الرئاسة، لن نقبل أبداً بأي مساعٍ تضمر الأذى لمواطنينا». ولفت إلى أن بلاده اتخذت إجراءات «بهدف إحقاق العدالة للأشخاص الذين خسرناهم»، مؤكداً أنه لن يهدأ له ساكن حتى إنجاز هذه المهمة.
وقال أوباما أيضا ان الاضطرابات يجب ألا تردع الجهود الاميركية لدعم الديمقراطية في المنطقة وأماكن اخرى. وقال: «دعونا لا ننسى أنه مقابل كل غوغائي غاضب يوجد ملايين يتوقون للحرية والكرامة والأمل التي يمثلها علمنا».
مجلس الأمن يدين
إلى ذلك، دان أعضاء مجلس الأمن الـ 15 «بشدة سلسلة الهجمات العنيفة» ضد البعثات الأجنبية في المنطقة العربية و«جددوا التأكيد على أن هذه الأعمال هي غير مبررة مهما كانت دوافعها ودوافع القائمين بها وظروفها».
وبعد أن اشاروا الى «قلقهم العميق»، جدد أعضاء مجلس الأمن التأكيد على «المبدأ الاساسي لعدم انتهاك مباني البعثات الدبلوماسية والقنصلية»، وكذلك «واجبات الحكومات المضيفة بحماية هذه المباني والطواقم الدبلوماسية والقنصلية خصوصا بموجب اتفاقات فيينا». وأشاروا الى أن «طبيعة هذه المباني الدبلوماسية هي سلمية وان من بين المهمات الأساسية للدبلوماسيين إعطاء دفع أفضل للتفاهم بين الدول والثقافات».
دعوة أوروبية
في السياق، طلب الاتحاد الأوروبي من قادة الدول العربية والاسلامية التي تشهد أعمال عنف احتجاجا على الفيلم المسيء «الدعوة فوراً الى السلام وضبط النفس».
وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي، كاثرين اشتون، في بيان «أدين بشدة الهجمات على البعثات الدبلوماسية في دول عدة والتي أودت بأرواح بشرية وتدمير ممتلكات في مدن عدة». وأضافت إنه «من الاهمية الحيوية أن يدعو قادة الدول التي تأثرت بالأحداث، فوراً الى السلام وضبط النفس كما جرى في عدد من الدول». ودعت اشتون «كل الحكومات والقادة الدينيين وغيرهم الى تشجيع التسامح والحوار».