رفعت السلطات الجزائرية حالة التأهب في صفوف جهازي الدرك والشرطة مواجهة أي تصاعد في احتجاجات توقعتها نشرات أمنية احتجاجاً على الفيلم المسيء للرسول الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ــ.
وذكرت صحيفة «الخبر» أن قيادة الدرك والشرطة توجهت بتعليمات إلى مصالحها في كل الولايات تطالب فيها بتشديد إجراءات حماية المقار والمراكز التي يقيم فيها أجانب من جنسيات غربية. وأوضحت أن التعليمات حددت مواقع هيئات تابعة للولايات المتحدة ومقار شركات اقتصادية أميركية وشركات أخرى غربية لتوفير أقصى قدر من الحماية لها، بعد ورود معلومات حول احتمال استهداف هذه المواقع.
ونقلت الصحيفة عن مصدر عليم بأن مصالح الأمن حصلت أول من أمس على معلومات تتوقع تنظيم مسيرات في المدن الرئيسية، وتشير إلى مخاوف من محاولة استغلال أشخاص محسوبين على حركات إسلامية للمسيرات وتحويلها عن هدفها. وطلبت قيادة الشرطة والدرك من عناصرها «تفهم» غضب المحتجين وعدم مواجهتهم بالقوة، ووضعت شروطاً مشددة لاستعمال القوة ضد المحتجين ومنعت استعمالها إلا عند الضرورة القصوى كالدفاع عن النفس فقط، وحتى في حالة الدفاع عن مقرات الأمن، نصت التعليمات الجديدة على الامتناع عن إطلاق النار والدفاع بالوسائل الأخرى المتاحة قانونياً. كما أمرت وزارة الداخلية الولاة (المحافظين) بالتدخل عن طريق الحوار مع المحتجين وحصر استعمال القوة العمومية في فتح الطرق وفض تجمعات المحتجين، كما طلبت من المسؤولين الأمنيين تقييم الأوضاع على الأرض وإعداد مخطط للتدخل يسمح ببسط سيطرة الدولة على الطرق والساحات العمومية.