أعلن الموفد الدولي الخاص إلى سوريا الأخضر الابراهيمي، بعد لقائه الرئيس السوري بشار الأسد، أن «الأزمة في سوريا تتفاقم وتشكل خطراً على الشعب السوري والمنطقة والعالم»، مؤكداً أنه سيقدم «خريطة طريق» بعد الانتهاء من مشاوراته الداخلية والخارجية، فيما دعا الأسد إلى حوار سوري «يرتكز على رغبات جميع السوريين».
وقال الابراهيمي للصحافيين: إنه تكلّم والرئيس الأسد «في الأزمة السورية وأنا أكرر أن هذه الأزمة خطيرة جداً.. وتتفاقم وتشكل خطراً على الشعب السوري وعلى المنطقة كلها بل وعلى العالم».
وأردف المبعوث الأممي القول: «سنحاول جهدنا أن نتقدم ونجنّد إمكاناتنا وطاقاتنا لمساعدة الشعب السوري». واضاف: «سيكون لنا مكتب في دمشق ووعدت الحكومة السورية بأنها ستمكنه من القيام بعمله»، مشيرا الى أن اتصالاته لإيجاد حل للأزمة السورية «ستشمل الدول التي لها مصلحة ونفوذ في الشأن السوري».
خريطة طريق
وفي سؤال عما إذا كان الإبراهيمي يعتقد أن حل المسألة في سورية مستحيلاً أجاب الدبلوماسي الجزائري الأممي بالقول: «لم أقل إنه لا يوجد أمل، لكنني قلت إن الأمر صعب جدا، خطتي ستكون جاهزة بعد الاجتماع بكل الأطراف الداخلية والخارجية بعدها سأقدم مقترحاً كخريطة طريق نحو الخلاص».
وأضاف الابراهيمي، «سأقوم بزيارات لعدد من الدول ذات التأثير في الوضع السوري كما سأزور نيويورك للقاء الأعضاء في مجلس الأمن ورئيس الأمم المتحدة بان كي مون، إضافة إلى عدد من الدول في المنطقة ذات النفوذ في الشأن السوري». وعن رأيه ودوره فيما إذا كان يلتقي أو يتضارب مع الرباعية الدولية قال الإبراهيمي: «سأكون على اتصال مع أعضائها وسأكون قريبا منهم، لا أعتقد أن هناك تضاربا بيننا، أعتقد أننا سنتواصل ونعمل».
ونقلت وكالة الأنباء السورية عن الابراهيمي تأكيده ان «الحل لا يمكن أن يأتي إلا عن طريق الشعب السوري نفسه».. وشدّد بحسب الوكالة على «ضرورة تضافر جهود جميع الاطراف لإيجاد حل للأزمة بالنظر الى اهمية سوريا ومكانتها الاستراتيجية وتنوعها السكاني، وتأثير الازمة في سوريا على المنطقة برمتها».
ونقلت «سانا» عن الابراهيمي قوله ردا على سؤال عن إمكان وقف العنف، إن «الفجوة بين الاطراف السورية كبيرة وعلينا تجسير الفجوة من خلال ايجاد أرضية مشتركة». واعتبر أن هذه الارضية «موجودة وتتمثل في أن كل الاطراف يحبون بلدهم وعلينا مساعدتهم». واشار الابراهيمي الى انه على اطلاع كامل على ما قام به سلفه كوفي انان، مؤكدا انه سيكمل ما بدأه أنان «رغم الاختلاف الذي يطرأ على الوضع في سوريا بشكل يومي».
حوار سوري
من جهته، دعا الرئيس بشار الأسد الى حوار سوري «يرتكز على رغبات جميع السوريين». ونقل التلفزيون الرسمي السوري عن الأسد قوله: إن «المشكلة الحقيقية في سوريا هي الخلط بين المحور السياسي وما يحصل على الارض»، مشيرا الى ان «العمل على المحور السياسي مستمر وخصوصا لجهة الدعوة الى حوار سوري يرتكز على رغبات جميع السوريين».
ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية عن الاسد تأكيده للابراهيمي «التزام سوريا الكامل بالتعاون مع اي جهود صادقة لحل الازمة في سوريا طالما التزمت الحياد والاستقلالية». واضاف أن نجاح العمل السياسي «مرتبط بالضغط على الدول التي تقوم بتمويل وتدريب الارهابيين وتهريب السلاح الى سوريا لوقف القيام بمثل هذه الاعمال».
أفكار جديدة
وكان الابراهيمي التقى أول من امس شخصيات من المعارضة السورية قالت انه قدم «افكارا جديدة» لجهود السلام، بينما هزت انفجارات دمشق واستهدفت غارات جوية المعارضة المسلحة في حلب. ووصف المنسق العام لهيئة التنسيق للتغيير الوطني والديموقراطي المعارضة، التي تضم أحزابا عربية وكردية واشتراكية وماركسية، اللقاء مع الإبراهيمي بأنه «هام ومفيد ومثمر» وتحدث عن «تطوير» في خطة الموفد السابق كوفي انان للحل في سوريا. وقال حسن عبدالعظيم: «هناك تطوير لخطة أنان. خطة الابراهيمي لن تكون تكراراً لخطة انان، وستكون هناك أفكار وخطوات جديدة».
