اتهم الوزير التونسي السابق المعتمد لدى وزير الداخلية المكلف الإصلاحات الأزهر العكرمي «طرفاً في الحكومة» التونسية المؤقتة بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء التونسي السابق الباجي قايد السبسي الذي يترأس حالياً حركة نداء تونس المعارضة.
وقال العكرمي القيادي في حركة نداء تونس في تصريحات صحافية إنّ «أطرافاً أجنبية حذّرت حركته من عملية تحاك لاغتيال الباجي قايد السبسي قبل يوم 23 أكتوبر»، مضيفاً أنّ «شخصية حكومية تمسك مقاليد الحكم الآن، تخطط لهذه العملية التي ستنسب للسلفية الجهادية»، دون أن يذكر هذه الشخصية الحكومية. ولفت العكرمي إلى أنّ «الدعوات لقتل الباجي قايد السبسي التي تزايدت خلال الفترة الماضية، تزامنت مع رفع الحماية عنه، واعتبر أن مثل هذه الجريمة إن تمت ستكون وبالاً على تونس، وليس على حركة نداء تونس».
وكان السبسي (86 عاما) تولى منصب رئيس الوزراء في تونس في 27 فبراير 2011 خلفاً لمحمد الغنوشي الذي استقال من منصبه تحت ضغط الشارع. ويُعتبر واحداً من السياسيين التونسيين المخضرمين، إذ تسلّم العديد من الحقائب الوزارية خلال الفترة ما بين 1963 و1991، أي في عهدي الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، والرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، منها وزارات الداخلية والخارجية والدفاع، كما ترأس مجلس النواب لغاية العام 1990.
وأسس السبسي خلال يونيو الماضي حركة نداء تونس التي أصبحت القوة الثانية في البلاد، حيث استطاعت استقطاب العديد من الشخصيات السياسية، حتى بات يُنظر إليها على أنها القوة السياسية القادرة على إحداث توازن مع حركة النهضة الإسلامية خلال الانتخابات المقبلة.