أعلن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا أن بلاده نشرت قوات تمكنها من الرد على اضطرابات قد تنشأ في 17 أو 18 موقعاً محورياً في العالم توليها الوزارة تركيزاً خاصاً على خلفية الفيلم المسيء للإسلام.. في وقت رفضت السلطات السودانية استقبال قوات مارينز لحماية السفارة الاميركية لدى الخرطوم، وكذا كان موقف البرلمان اليمني.
ورفضت الحكومة السودانية، بحسب الناطق باسم الخارجية السودانية، استقبال قوات خاصة اميركية لحماية السفارة.
وقال الناطق العبيد مروح لوكالة الانباء السودانية ان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية هاتف وزير الخارجية السوداني علي كرتي أبدى خلاله رغبة الحكومة الأميركية في إرسال قوات خاصة لحماية سفارتها ولكن كرتي اعتذر عن استقبال هذه القوات، مؤكدا قدرة السودان على حماية البعثات الدبلوماسية الموجودة في الخرطوم والتزام الدولة بحماية ضيوفها من منسوبي البعثات الدبلوماسية.
وكان مسؤول أميركي ذكر السبت أن فريقا من قوات مشاة البحرية (المارينز) سيتجه إلى السودان لحماية الدبلوماسيين في السفارة الاميركية لدى الخرطوم في نطاق قرار الإدارة الأميركية تعزيز حماية سفاراتها في بعض الدول الإسلامية.
البرلمان اليمني يرفض
وفي ذات السياق، طالب البرلمان اليمني الولايات المتحدة الأميركية الاعتذار الرسمي للمسلمين، ورفض أي تواجد للقوات الأميركية في اليمن إثر الإعلان عن وصول أكثر من 150 عسكرياً من «المارينز» إلى صنعاء. وأدان البرلمان اليمني في بيان بشدّة الإساءات التي تعرّض لها النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، وطالب الولايات المتحدة بـ«الاعتذار الرسمي للمسلمين ومعاقبة كل من أسهم في انتاج هذا الفيلم وسحبه من دور العرض والمواقع الإلكترونية».
وأضاف البيان أن مجلس النواب «لا يقبل أي تواجد أجنبي على أراضي الجمهورية اليمنية سواء كان صغيراً أو كبيراً تحت أية ذريعة»، وطالب برحيل قوات «المارينز» وطالب الحكومة بالقيام بواجبها في حماية السفارات وتأمين حياة السفراء والدبلوماسيين.
بانيتا: 18 موقعاً
في الأثناء، نقلت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية عن الوزير ليون بانيتا قوله إن الولايات المتحدة نشرت قوات عسكرية لتتمكن من الرد على الاضطرابات التي قد تنشأ في 17 أو 18 موقعاً محورياً تشكّل مركز اهتمام وزارة الدفاع (البنتاغون).
وأضاف بانيتا أنه «يجب أن نكون مستعدين في حال خرجت هذه الاضطرابات عن السيطرة».
ولم يحدّد بانيتا الجهة التي يعتقد أنها مسؤولة عن الاعتداء الذي استهدف مكتب القنصلية الأميركية في بنغازي غير أنه أشار إلى أن الفيلم المسيء للإسلام هو السبب الأساسي في حدوث تظاهرات أخرى، وقال: «ما زلنا نحقّق في حادثة ليبيا، بهدف الكشف عن ملابسات الحادث». وأعرب الوزير عن قلقه من أن يخلّف سقوط الديكتاتوريين في منطقة الشرق الأوسط فراغاً يترك المجال للعناصر المتطرّفة بأن «تهاجم من موقع ضعفها».
وتسعى الولايات المتحدة الى تعزيز أمن بعثاتها الدبلوماسية في العالم العربي والاسلامي في مواجهة أعمال العنف المناهضة للأميركيين وبعد الهجوم على قنصليتها في بنغازي الذي شنت عملية مطاردة لمرتكبيه.
وكانت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند أكدت أنّ «التدابير الأمنية لكل بعثة دبلوماسية تمت مراجعتها قبل ذكرى 11 سبتمبر». وأضافت أن «البروتوكولات الأمنية تراجع بشكل مستمر. ولا ننتهي من التعلم خصوصا منذ الاعتداءات المأسوية على سفارتينا في كينيا وتنزانيا في 1998». وذكرت نولاند بأن الأمن خارج السفارات هو من مسؤولية «الحكومات المضيفة وفقاً لاتفاقية فيينا».


