أخفقت القوات الموالية للنظام السوري في استعادة السيطرة على المثلث الاستراتيجي في حلب: الميدان – بستان الباشا – سليمان الحلبي خلال هجوم مضاد بعد ثلاثة أيام من سيطرة الجيش الحر عليها في معركة كسر عظم، فيما أسقطت طائرات النظام براميل متفجرة على حي الصاخور ومدينة الباب في ريف حلب ما أسفر عن تدمير عدة مبان سكنية ومقتل 12 شخصاً على الأقل، في وقت تعرض مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين إلى قصف كما قتل ستة أشخاص في المخيم برصاص قناصة النظام.. في حين لقي أكثر من 65 مدنياً حتفهم.
وقال ناشطون من المركز الاعلامي لاتحاد ثوار حلب إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين الجيش الحر والقوات النظامية في حي الميدان بحلب في ثالث أيام سيطرة الثوار على المثلث الذي يمتد من حي الميدان وبستان الباشا وسليمان الحلبي والتي تطل على وسط المدينة والعديد من المقرات الأمنية. وذكر المركز إن الجيش الحر تمكن من تدمير دبابة تي 82 على مشارف حي بستان الباشا. وأضاف إن طائرة مروحية قصفت حي الميدان لإخراج مقاتلي الجيش الحر الذين يحكمون سيطرتهم على أجزاء واسعة من المثلث الاستراتيجي. وذكرت تقارير إن جنودا موالين للنظام تراجعوا إلى حي الجابرية تحت ضربات الجيش الحر بعد وقت قصير من بدء الهجوم.
وفي حي الصاخور، تعرضت عدة منازل للتدمير بعد إسقاط براميل متفجرة عليها من الطيران المروحي. وفي حي الحيدرية المجاور سقطت عدة قذائف هاون على خزان المياه الاحتياطي مما أدى إلى حدوث فيضان في شوارع الحي الذي يقطنه فقراء من الريف.
براميل متفجرة
إلى ذلك، قتل 12 مدنيا على الاقل وجرح 60 آخرون بعد غارات جوية شنتها القوات السورية النظامية ليلا على مدينة الباب التي يسيطر عليها مقاتلو الجيش الحر، والواقعة على مسافة 35 كيلومترا شمال شرق حلب، كما افادت مصادر طبية وكالة «فرانس برس». وفي مستشفى المدينة البالغ عدد سكانها نحو 70 الف نسمة، والتي تنتشر فيها نحو 20 كتيبة من الجيش الحر، أشار أحد الاطباء الذي فضل عدم كشف هويته، إلى أن طائرتين حربيتين استهدفتا المدينة بين الساعة الرابعة بعد ظهر الجمعة بالتوقيت المحلي والرابعة فجر أمس ملقية قذائف عدة اصابت مدارس فارغة ومباني سكنية. وقال ناشطون إن القصف تم بالبراميل المتفجرة.
وكانت طائرة حربية حلقت قبل الظهر في سماء مدينة الباب من دون ان تغير عليها، لا سيما فوق وسطها، ما تسبب بحالات من الذعر أفرغت الشوارع من السكان، بحسب صحافيين في وكالة «فرانس برس». ولقي أربعة اشخاص بينهم ثلاث نساء، حتفهم داخل احد هذه المنازل، بحسب والد إحدى الضحايا.
واكد سكان لـ«فرانس برس» ان الحي لا يضم أي هدف تابع للمعارضة. واشار مصطفى تمرو، وهو مدرس للغة الانجليزية يبلغ من العمر 39 عاما، ان الغارات «استهدفت المدرسة. كان الجيش السوري الحر موجودا فيها مع بداية التمرد، لكنه غادرها منذ شهرين».
وأصيبت مدرسة حليمة السعدية بثلاث قذائف على الاقل، أدت إحداها إلى سقوط طبقة على أخرى، بينما اخترقت أخرى الجدار المحيط بالمدرسة، في حين أدت ثالثة إلى حفرة في الملعب بقطر ستة أمتار وعمق مترين.
مخيم اليرموك
في الأثناء، ذكرت لجان التنسيق المحلية إن ستة أشخاص قتلوا في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق برصاص قناصة النظام وسقوط ايضا عدد من القذائف على منطقة التقدم بالمخيم أدت إلى إصابة عده اشخاص واضرار مادية في المباني السكنية.
وذكرت اللجان أن من بين القتلى مواطن سوري، في إشارة إلى أن الخمسة الآخرين هم فلسطينيون. وفي حي القدم بدمشق، قتل ستة مدنيين في عملية إعدام ميدانية قامت بها قوات موالية للنظام والتي رمت بجثثهم في المنطقة الغربية بالقرب من اتستراد درعا الدولي. فيما قتل سبعة آخرون في حي الحجر الأسود، بحسب لجان التنسيق.
