أكد وزير الداخلية البحريني الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، أن تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق أشار إلى أن الحكومة البحرينية لديها معلومات عن التدخل الأجنبي، وأن هذه المعلومات «لا يمكن إعلانها لأسباب تتعلق بالأمن الوطني».. في وقت جدّد مجلسا الشورى والنواب البحرينيان على أهمية الدخول في حوار وطني شامل من غير شروط، وبخاصة الجمعيات السياسية التي اتخذت موقفاً سلبياً مع الخطوات الإصلاحية والمبادرات الوطنية.
والتقى الشيخ راشد آل خليفة أعضاء اتحاد جمعيات الجاليات الأجنبية المقيمة في البحرين، وأعرب عن «اعتزاز مملكة البحرين واستضافتها لهذه الجاليات التي تسهم في مسيرة البناء والنهضة»، مؤكداً أن وزارة الداخلية تقوم بعمل كل ما في وسعها لحفظ القانون والنظام، و«ستواصل العمل ليلاً ونهاراً للقيام بذلك».
وأضاف الوزير البحريني في تصريحات لأعضاء اتحاد جمعيات الجاليات الأجنبية في البحرين جون هيوز، والأمين العام للاتحاد بيتسي ماثيوسن، بالإضافة إلى ممثلي عدد من الجمعيات الأعضاء بالاتحاد: «أنا هنا من أجل الجميع، ومسؤوليتي خدمتكم جميعاً، وأنا على علم بالصعوبات التي تواجه الجاليات، وهي صعوبات تواجه الجميع، بحرينيين أو غير بحرينيين، فهذا النوع من العنف لا يعرف عقيدة أو لوناً». وشدد الوزير على أن «الوضع في البحرين غير بسيط، ولا يوصف بالأبيض أو الأسود، كما كان يعتقد بعض أصدقائنا في الولايات المتحدة وغرب أوروبا، الذين عرفوا الآن أن الوضع ليس كما كانوا يعتقدون».
وقال الشيخ راشد آل خليفة، في رد على ما زعمه أحد التقارير الصحافية بأن اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق لم تجد تدخلاً إيرانياً، إن التقرير ذكر أن لدى الحكومة معلومات عن التدخل الأجنبي، ولكن لا يمكن الإعلان عنها لأسباب تتعلق بالأمن الوطني. وتابع القول: «للأسف نحن لا نتعامل فقط مع إيران، إنما مع عدد من مصادر التدخلات، وهذا النهج مستمر».
من جانبه، أعرب هيوز عن تقديره للجهود التي تقوم بها وزارة الداخلية لحفظ الأمن والاستقرار في مملكة البحرين، «وهو ما كان له الأثر الطيب في تعزيز الإحساس بالأمان لدى الجاليات الأجنبية المقيمة، والتي يعمل أبناؤها في عدد من المواقع المختلفة». فيما أكدت ماثيوسن دعم الاتحاد العام لوزارة الداخلية البحرينية، مثمنة «جهودها من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق من يرتكبون الجرائم، وكذلك من يحرضونهم على ذلك».
حوار بلا شروط
إلى ذلك، أكد مجلسا الشورى والنواب، بمناسبة اليوم العالمي للديمقراطية، والذي يصادف 15 سبتمبر، على استمرار العمل الوطني لخدمة البلاد من خلال الممارسة البرلمانية في الرقابة والتشريع، والسعي المستمر لتفعيل العلاقات الوطيدة، ومد جسور التواصل مع المواطنين.
ودعا المجلسان الجمعيات السياسية التي اتخذت موقفاً سلبياً مع الخطوات الإصلاحية والمبادرات الوطنية، الدخول في عملية الحوار الوطني «دون شروط ولا تحريض على العنف وممارسته»، سعياً للحل السياسي، والمصالحة الوطنية، وتحقيق المزيد من المكاسب لمصلحة الوطن والمواطنين، ومستقبل الأجيال المقبلة. وشددا على أن «الحوار الوطني القائم على التوافق والشمولية، بجانب أنه قيمة حضارية ومطلب إنساني، وحق ديمقراطي عالمي، فإنه من الثوابت البحرينية الراسخة، المستمدة من القيم العربية والإسلامية، والتي كانت ولا تزال البحرين بكافة مكوناتها وأطيافها متمسكة به، ولا تحيد عنه، وترى فيه دائماً الحل الأمثل والأفضل لتجاوز كافة التحديات ومعالجة جميع الاختلافات».
وأكد المجلسان البرلمانيان أنهما مستمران في متابعة الحكومة بشأن تنفيذ مرئيات حوار التوافق الوطني، الذي أقيم عام 2011، وبمشاركة كافة أطياف ومكونات الشعب، وممثلي المجتمع المدني، موضحان أن استمرار الحوار يفتح أمام المشروع الإصلاحي آفاقاً جديدة ورحبة من التطوير والدعم للعملية التنموية الشاملة. وأعربا عن أن التعديلات الدستورية، والتي منحت المجلس النيابي المنتخب المزيد من الصلاحيات، «تأكيداً واضحاً للصلاحيات الواسعة التي سيتمتع بها المجلس المنتخب».
