دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ممثلين عن عدد من الفصائل السورية المعارضة خلال زيارة لبغداد إلى الاستفادة من «تجربة العراق في التغيير»، فيما قالت وزارة الخارجية الصينية إن ممثلي جماعة سورية معارضة سيزورون الصين غدا الاحد وذلك بعد شهر من زيارة مبعوثة للرئيس السوري بشار الأسد للبلاد وفي الوقت الذي تكثف فيه بكين من جهودها الدبلوماسية للعمل على حل الأزمة السورية.
وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء العراقية أن المالكي استقبل امس وفدا يضم ممثلين عن عدد من فصائل المعارضة السورية برئاسة د.محمود دحام المسلط رئيس مكتب العلاقات الخارجية للمجلس الوطني السوري في أميركا وكندا». وأوضح انه جرى خلال اللقاء بحث معمق لتطورات الازمة السورية والسبل الكفيلة لوقف نزيف الدم وإيجاد حل سياسي جذري يحقق للشعب السوري طموحاته المشروعة ويجنب سوريا المزيد من الدمار.
ودعا المالكي أعضاء الوفد إلى الاستفادة من التجربة العراقية في مرحلة التغيير التي جرت في العراق سواء في الإخفاقات التي واجهتها أو في النجاحات التي حققتها والى مزيد من التقارب وتبادل وجهات النظر. كما اكد على موقف العراق الداعم للشعب السوري في التوصل لحلول تحفظ لسوريا وحدتها وتجنبها الانزلاق في حروب وصراعات داخلية، مشددا على أن العراق لن يدخر جهدا في مساندة أي حل سياسي يتفق عليه الأشقاء السوريون. ونقل البيان عن أعضاء الوفد تأكيدهم على ضرورة إيجاد حل سياسي في سوريا، معربين عن قلقهم من تشابك التدخلات الخارجية التي تتفاقم في الأزمة وتزيد الأوضاع سوءا. ويدعو العراق إلى حل سلمي للنزاع في سوريا، ويرفض تسليح قوى المعارضة السورية وفكرة التدخل الأجنبي العسكري في هذا البلد المجاور الذي يعيش على وقع أعمال عنف يومية بين القوات النظامية ومجموعات من المقاتلين المناهضين للنظام.
محادثات في الصين
من جهة اخرى، أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن ممثلين عن هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي سيزورون الصين غدا الأحد حتى 20 سبتمبر.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي إن الصين دأبت على القيام بجهود استباقية وبناءة لإقرار وقف لإطلاق النار في سوريا وفتح الباب أمام عملية تحول يستهلها الشعب السوري.
واضاف هونغ لي في المؤتمر الصحافي اليومي «تأتي هذه الزيارة ضمن الجهود الآنفة الذكر التي تبذلها الصين».
وكانت آخر زيارة لقوى التغيير الديمقراطي في فبراير الماضي. وكانت بثينة شعبان مبعوثة الرئيس السوري بشار الأسد زارت الصين في أغسطس حين جددت الصين دعوتها للحكومة السورية لإجراء محادثات مع المعارضة.
وتحرص الصين على أن تظهر عدم تحيزها في الأزمة السورية وحضت حكومة دمشق على اجراء حوار مع المعارضة واتخاذ خطوات لتلبية مطالب تتعلق بتحقيق تغيير سياسي الى جانب المطالبة بضرورة تشكيل حكومة انتقالية. وأعلنت مرارا معارضتها للتدخل الأجنبي ودعت إلى إيجاد حل سياسي في سوريا.
واستخدمت كل من الصين وروسيا حق النقض «الفيتو» لإحباط عدة قرارات لمجلس الأمن الدولي تهدف إلى ممارسة ضغوط على الاسد.
