اعتبر النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني د. حسن خريشا اتفاق أوسلو خديعة أميركية أوروبية، لافتا إلى أنه أضر كثيرا بالقضية الفلسطينية حيث ساهم في تقسيم المجتمع الفلسطيني إلى فئات مختلفة مشرذمة.
وأكد خريشا، في تصريحات لـ«البيان»، أن هذا الاتفاق الذي حلّت ذكراه التاسع عشر أول من أمس، هو «بمثابة الكارثة الوطنية التي حلت على القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وعلى الأسرى بالتحديد كونه تجاهل الإفراج عنهم جميعا دون قيد أو شرط»، مؤكداً أنه اكبر جريمة ارتكبت بحق القضية الفلسطينية.
وقال خريشا إن «اتفاق أوسلو يثبت عاما بعد عام عيوبه ومساوئه الكبيرة ونتائجه السلبية، وما يحدث اليوم في الشارع الفلسطيني في الضفة الغربية هو ثورة غضب ضد هذا الاتفاق وما تلاه من اتفاقية باريس الاقتصادية التي وقعت عام 1994، بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل والتي أدت إلى تردي الواقع الاقتصادي الفلسطيني وعدم خلق اقتصاد حر ومستقل»، مشيرا إلى أن الشعب يدفع اليوم أثمانا باهظة لمثل هذه الاتفاقيات.
وأضاف خريشا إن «القيادة الفلسطينية التي كانت تعيش في المنفى قبل اتفاق أوسلو وعادت بعده إلى الأراضي الفلسطينية كانت تحظى باحترام وثقة أكبر من شعبها، بعكس ما هو موجود اليوم، فحتى منظمة التحرير الفلسطينية التي هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني انصهرت في السلطة الفلسطينية وأصبحت تابعة لها بدل أن تكون مرجعية لها».
وأشار النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي إلى أن الفلسطينيين أصبحوا يبحثون «عن دويلة صغيرة ونستجدي ذلك من الهيئات الأممية، دون أن ندرك خطورة ما تتعرض له القدس التي يتم تهويدها يوما بعد يوم من قبل الاحتلال وعصاباته المتطرفة». ودعا كافة فصائل الشعب الفلسطيني وقواه الحية إلى الوقوف ومساندة الأسرى القدامى في معركتهم، والقيام بسلسلة من الحملات التضامنية لنصرتهم ودعم مطالبهم بما يضمن إثارة قضيتهم على كافة الصعد والمستويات المحلية والدولية حتى يتم الإفراج عنهم.
دولة ثنائية
من جهته، أعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد قريع استعداد السلطة الفلسطينية لخوض مفاوضات ومباحثات مع الجانب الإسرائيلي حول إنشاء دولة ثنائية القومية.
وقال قريع، الذي لعب دوراً بارزاً في مفاوضات اتفاق «أوسلو» وباقي المفاوضات اللاحقة مع الإسرائيليين، إن «الفلسطينيين مستعدون لخوض مباحثات مع إسرائيل حول إنشاء دولة ثنائية القومية، إذا ما سئمت حل الدولتين للشعبيْن».
وأضاف قريع، في تصريحات خلال لقاء صحافيين إسرائيليين نشرت الإذاعة العبرية جزءًا منه، إن «القيادة الفلسطينية ما زالت تؤيد حل الدولتيْن إلا أن إسرائيل تقضي عليه».
وأكد القيادي في منظمة التحرير مسؤول لجنة القدس فيها أن «القيادة الفلسطينية مخوَّلة بكامل الصلاحيات لتوقيع اتفاق مع إسرائيل، وتستطيع القيام بذلك إذا كانت إسرائيل جادة من جانبها».
بدوره، اكد كبير المفاوضين الفلسطينيين عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات ان السلطة الفلسطينية تنهار وتدمر بممارسات اسرائيل على ارض الواقع.
وحمّل عريقات اسرائيل مسؤولية انهيار عملية السلام، التي بدأت باتفاق اوسلو. وقال إنه «في هذه المناسبة نحمل الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة مسؤولية انهيار عملية السلام وتدمير خيار الدولتين وخاصة الحكومة الحالية».
