نددت هيئات ومنظمات إسلامية، أمس، بالفيلم المسيء للرسول وطالبت بمحاكمة منتجي الفيلم وفق القوانين الدولية، كما دعت إلى وقف الاعتداء على السفارات باعتبار أن ذلك مخالف لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف.
واستنكرت «الهيئة العالمية للعلماء المسلمين» التابعة لرابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة الإساءة المشينة إلى خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم وإلى الإسلام وعدّتها جريمة نكراء لا يجوز السكوت عنها، مؤكدة ان حرية التعبير تكون في ما لا يمس الأديان والقيم والمقدسات وفق ما نصت عليه القوانين الدولية، وما اتُفق عليه في مؤتمرات الحوار بين اتباع الأديان والثقافات، وما تضمنته مبادرة الحوار التي دعا إليها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ورحب بها قادة العالم ومؤسساته.
ووصفت الهيئة في بيان، أمس، هذا العمل بـ«المشين» وقالت إن «المسلمين اليوم هم خُمس سكان العالم، ودولهم ترتبط بعلاقات متميزة مع دول العالم، وليس من المصلحة إثارتهم بالإساءة إليهم وإلى عقيدتهم ودينهم ونبيهم من قبل فئة متطرفة هدفها إثارة الفتن وتجديد الدعوة إلى الصدام بين الحضارات».
وطالبت الهيئة بمحاكمة منتجي الفيلم وفق ما تقتضيه القوانين والاتفاقات الدولية، وعدم الاكتفاء بالشجب والتنديد، لمخالفتهم الصريحة للقرار الذي أصدرته الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة عام 2008 بشأن احترام الأديان.
من جانبها، استَنكَرت منظمة «النصرة العالميّة» بشدة، قيام فئة حاقدة على الإسلام ونبي الإسلام بإنتاج بعض المواد الإعلاميّة المسيئة لشخص النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، لكنها انتقدت في الوقت نفسه ما حدث في عدد من العواصم، خاصةً في مصر وليبيا، من اقتحام السفارة الأميركيّة ومقتل السفير وعدد من الموظفين.
جاء ذلك في بيان للمنظمة، أوضحت فيه أن «الغضب من الإساءة لرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أمر مشروع ومطلوب وهو من دلائل الإيمان، وأن الحمية للدفاع عنه ومنع الإساءة له غيرة إيمانيّة محمودة والواجب ضبط كل ذلك بالحكم الشرعي والعمل فيه وفق الهدي النبوي، لئلا ندافع عن الرسول صلى الله عليه وسلم بمعصيته ومخالفة أمره وهديه».