أعلن وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند، عن أن وتيرة انسحاب قوات بلاده من أفغانستان يمكن أن تسرّع في العام المقبل، بعد أن غيّر القادة العسكريون وجهات نظرهم، بشأن عدد القوات التي ستبقى هناك لمساعدة الجيش الأفغاني في محاربة مقاتلي حركة «طالبان».
واعترف هاموند بمقابلة مع صحيفة «ذي غارديان» أمس بأن قادة الجيش البريطاني كانوا يدعمون قبل ستة شهور إبقاء القوات البريطانية في أفغانستان، على أعلى مستوى ممكن ولأطول فترة ممكنة، لكنه قال إن تفكيرهم تطوّر بعد ادراكهم لمدى قدرة قواتهم على التراجع عن العمليات القتالية وإعطاء الأفغان حصة الأسد فيها.
وفيما اضاف هاموند أن الرسالة التي حصل عليها من قادة الجيش البريطاني «ترجح امكانية سحب قوات اضافية من افغانستان في عام 2013»، وعلى النقيض من موقفهم قبل 6 أشهر المطالب بالحفاظ على مستويات القوات لأطول فترة ممكنة، شدد على أن الحكومة البريطانية لم تتخذ أي قرار حتى الآن، بشأن سحب الغالبية العظمى من القوات البريطانية من أفغانستان في العام المقبل، بدلاً من 2014، كما هو مقرر.
وكشف هاموند عن أن قوات بلاده في أفغانستان أغلقت 52 قاعدة عسكرية ونقطة تفتيش في ولاية هلمند على مدى الأشهر الـ 6 الماضية، ولا تزال تدير 34 واحدة منها.
وقال إن بريطانيا لم تأت إلى أفغانستان لهزيمة التمرد، بل للمساعدة على احتوائه ومنع الإرهابيين من الحصول على موطئ قدم مرة أخرى، وتريد أن ترى أفغانستان أكثر ديمقراطية وتتمتع بمجتمع يحترم حقوق الإنسان، ويتمتع بتعليم أفضل.
واضاف وزير الدفاع البريطاني أن الوضع الأمني تحسن في افغانستان، وصارت قواتها الأمنية الآن قادرة على حماية المدن الرئيسية، ودفع المتمردين إلى المناطق الصحراوية، على الرغم من استمرار القتال في ولاية هلمند، والذي أدى إلى مقتل أكثر من 20 جندياً بريطانياً في الأشهر الأخيرة.
وتنشر بريطانيا حالياً نحو 9500 جندي في افغانستان معظمهم بولاية هلمند، وتخطط لسحب 500 جندي قبل نهاية العام الحالي، بينما قُتل منهم 427 جندياً منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام