كشفت صحيفة «ذي تايمز» البريطانية أن سفينة ليبية محملة بأكبر شحنة أسلحة إلى سوريا منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية رست في إحدى الموانئ التركية، وأن معظم الحمولة تسلك طريقها نحو الثوار على خطوط المواجهة الأمامية، في حين صادر الجيش اللبناني شاحنة في وادي البقاع شرق لبنان تحمل كمية كبيرة من الأسلحة كانت في طريقها إلى سوريا.
وقالت الصحيفة إن من ضمن حمولة السفينة البالغة 400 طن من الأسلحة صواريخ أرض - جو من طراز سام 7 المضادة للطائرات، والقذائف الصاروخية التي تقول مصادر سوريا إنها قد تكون نقطة تحول في المعارك التي يخوضها الثوار.
وأشار عنصر من عناصر الجيش الحر اكتفت الصحيفة بذكر كنيته فقط وهي أبومحمد، وهو من ساعد في نقل الأسلحة من المستودعات إلى الحدود: إلى أنها أكبر شحنة مساعدات تلقتها وحدات الثوار القتالية حتى الآن. وأضاف إن ثمة أموراً يمكن أن تُغيِّر الأوضاع إذا ما استُغلت الاستغلال الصحيح.
وكشفت «ذي تايمز» إن مراسلها في أنطاكية شاهد السفينة الليبية «انتصار» وهي راسية في ميناء إسكندرون التركي، واطلع على الأوراق المختومة من قبل سلطات الميناء ومن عمر أمسيب، وهو ليبي من بنغازي يترأس منظمة تُدعى اللجنة الوطنية لإغاثة ودعم النازحين، وهي التي تقدم يد العون للانتفاضة السورية. غير أن الصحيفة البريطانية ذكرت أن زنة الشحنة وكيفية توزيعها أثارت خلافاً بين الجيش الحر والإخوان المسلمين «الذين استولوا على الشحنة عند وصولها إلى تركيا».
وتابعت «ذي تايمز» الكشف أن أكثر من 80 في المئة من حمولة السفينة التي شملت كذلك بعض الإمدادات الإنسانية جرى نقلها إلى داخل سوريا.
وقال أمسيب ومجموعة من الليبيين وصلوا على متن السفينة إنهم على استعداد للسفر إلى سوريا بمعية الشحنة الأخيرة للتأكد من توزيعها.
وأوضحت «ذي تايمز» أن أشرطة فيديو وصوراً فوتوغرافية أثبتت أن الأسلحة وصلت بالفعل وأنها نُقلت إلى الحدود، في أكبر عملية لنقل الإمدادات منذ اندلاع الانتفاضة ضد نظام الرئيس بشار الأسد في مارس.
مصادرة أسلحة
من جهة أخرى، صادر الجيش اللبناني شاحنة في وادي البقاع شرق لبنان تحمل كمية كبيرة من الأسلحة كانت في طريقها إلى سوريا. وأفاد الجيش في بيان له أمس، إنه في إطار عملية ضبط الحدود ومراقبة دخول المسلحين وتهريب الأسلحة من لبنان وإليه، رصدت دورية تابعة للجيش في منطقة راس بعلبك - البقاع، عند الساعة الثانية من فجر أمس، شاحنة «مشبوهة» أنذرتها بالتوقف فلم يمتثل من بداخلها، واقدموا على شهر السلاح باتجاه الدورية.
وأضاف إن الدورية تمكنت من تطويق الشاحنة وتوقيف من بداخلها، وهم ثمانية أشخاص من التابعية السورية. وذكر أنه صودرت من الشاحنة كميات كبيرة من الأسلحة الحربية الخفيفة والمتوسطة والذخائر والقنابل اليدوية وقذائف وصواعق كهربائية، بالإضافة إلى كمية من أجهزة الاتصال والأعتدة العسكرية المتنوعة.
