لم يمنع وجود المبعوث العربي والأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي لليوم الثاني ولقاءاته الاطراف المتصارعة، اشتداد المعارك، إذ فجّر الجيش الحر مقر استخبارات السلاح الجوي في محافظة حماة، تزامنا مع سقوط عشرات القتلى والجرحى بنيران الجيش السوري في مختلف البلدات وتركيزه على قصف احياء بدرعا وحلب التي تشهد معركة تعد استراتيجية لنهاية النزاع، في حين خرجت تظاهرات في عدد من المدن والبلدات للمطالبة بإسقاط النظام في جمعة أطلق عليها «إدلب مقبرة الطائرات ورمز الانتصارات».

وقع انفجار هائل في مقر استخبارات السلاح الجوي السوري في محافظة حماة الواقعة (وسط سوريا) حسبما ذكر نشطاء للمعارضة السورية. وأوضح النشطاء السوريون أن القوات الحكومية المتواجدة بالمقر منيت بخسائر فادحة.

معارك وقصف

في الاثناء، قال ناشطون إن 70 قتيلا سقطوا بنيران قوات النظام السوري امس وسط قصف تشنه هذه القوات على أحياء بدرعا وحلب،

وأوضحت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ان 12 شخصا لقوا حتفهم على الأقل وجرح العشرات في ما وصفه ناشطون سوريون بمجزرة ارتكبها النظام في بلدة بصرى الشام في درعا.

وبحسب الناشطين فإن طائرات عمودية تابعة للنظام استهدفت البلدة بالبراميل المتفجرة، مما أدى إلى دمار في المباني السكنية وخسائر في الأرواح والممتلكات. وبث ناشطون صورا تظهر قيام الأهالي بانتشال الجثث والبحث عن ناجين بين الركام الذي أحدثه الدمار.

من جهة أخرى، أفاد ناشطون بأن قتلى وجرحى سقطوا في قصف لمدافع قوات النظام على حيي الشعار ومساكن هنانو في حلب. وأفاد موقع الجزيرة نت بتعرض العديد من أحياء حلب لقصف مدفعي وجوي مكثف شمل أحياء الصاخور والميسر والفردوس. كما أفاد ناشطون أن الطيران الحربي قصف صباح امس بلدتي مارع والباب في ريف حلب وأن القصف ألحق دمارا بالمباني.

وفي ريف حمص قال ناشطون إن عددا من الأشخاص أصيبوا بجروح في قصف مدفعي وصاروخي على بلدتي الرستن والقصير، وأضاف الناشطون أن القصف أدى إلى تدمير عدد من المنازل. كما أشارت الهيئة العامة للثورة السورية إلى سقوط ستة قتلى على الأقل بالإضافة لعدد من الجرحى في ريف اللاذقية جراء القصف بالبراميل المتفجرة على قرية مرج الزاوية.

دمشق وريفها

وفي دمشق، واصلت قوات النظام فجر امس قصف حي الحجر الأسود بقذائف الهاون، كما قصفت دوما والزبداني وعرطوز وزملكا في ريف دمشق، وشنت حملة اعتقالات في حرستا. وقالت شبكة شام إن حريقا هائلا شب في الفرن الآلي بمنطقة المساكن بدوما في ريف دمشق جراء سقوط قذيفتين على الفرن وامتداد الحريق لبعض الأبنية المجاورة ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى.

كما تجدد القصف المدفعي لقوات النظام صباح امس على دوما وجديدة عرطوز بريف دمشق. وأفاد ناشطون في ريف دمشق بأن سُكانا عثروا على 15 جثة لفلسطينيين أعدموا ميدانيا على أيدي قوات النظام في بلدة ببيلا. وقال الناشطون إن من بين القتلى 10 من عائلة واحدة، وإن الجثث تعود لأشخاص اعتقلوا في وقت سابق من مخيم اليرموك الذي تقطنه أغلبية من اللاجئين الفلسطينيين بدمشق.

تظاهرات معارضة

الى ذلك، خرجت تظاهرات بعدد من المدن والبلدات السورية في جمعة أطلق عليها «إدلب مقبرة الطائرات ورمز الانتصارات».

وبثت مواقع الثورة السورية صورا لتظاهرة خرجت في دوما جدد فيها المتظاهرون مطالبتهم برحيل نظام الرئيس بشار الأسد وبتدخل المجتمع الدولي لإيقاف ما سموها مجازره ضد الشعب السوري. وفي محافظة الحسكة خرجت تظاهرات في القامشلي وعامودا والقحطامية، كما تظاهر العشرات في حلب في أحياء عين العرب ومساكن هنانو، ورفع المتظاهرون شعارات تنادي بالحرية كما طالبوا بدعم الجيش الحر، وهتفوا لمحافظة إدلب التي أسقط فيها الجيش الحر عدة طائرات حربية للنظام.

20 ألف مدرسة مدمرة

 

أعلنت الناطقة باسم منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة في جنيف ماري ميركادو امس انه ووفقا للبيانات المقدمة من الحكومة السورية والتي قررت وزارة التربية والتعليم فيها بدء العام الدراسي الجديد غدا أن نحو 20 الف مدرسة سورية دمرت أو تعرضت للضرر إضافة إلى 801 مدرسة اخرى يقيم فيها نازحون سوريون. وأشارت الناطقة ميركادو إلى أن السلطات في سوريا تقوم حاليا بإخلاء المدارس التي تستضيف عائلات نازحة وتنقلهم إلى أماكن بديلة بهدف تمكين الأطفال من الالتحاق بتلك المدارس..

مضيفة ان المنظمة الدولية اليونيسيف تقوم بتقديم الدعم إلى أطفال الأسر التي يتم نقلها سواء ما يتعلق بالمساعدات الغذائية او قيام فرق صحية متنقلة بزيارة هذه العائلات لتطعيم الأطفال. وقالت إن المنظمة قامت بإصلاح 67 مدرسة في سوريا إضافة إلى 100 مدرسة أخرى سيتم تأهيلها لتكون صالحة خلال الأيام والأسابيع المقبلة.