قررت حكومة الاحتلال الإسرائيلي الشروع في حملة دولية واسعة موضوعها «اللاجئون اليهود من الدول العربية»، معلنة أنه بدون الاتفاق حولها لن يتم التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين ونهاية للصراع، فيما أكد مفاوض إسرائيلي أن هدف هذا القرار هو وضع عصي في عجلة المفاوضات المجمدة أصلاً.
وبدأت الحكومة الإسرائيلية بحملتها من خلال بث أشرطة مصورة على موقع يوتيوب الإلكتروني يظهر فيها مواطنون إسرائيليون يقولون إنهم لاجئون من الدول العربية.
وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة «هآرتس» أنه يقف وراء هذه الحملة قرار سياسي اتخذ في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزارة الخارجية، ويقود الحملة نائب وزير الخارجية داني أيالون.
وتابع أن قرار الحكومة يقضي بأنه «سيتم شمل قضية اللاجئين اليهود من الدول العربية» كواحدة من قضايا الحل الدائم في المفاوضات مع الفلسطينيين منذ الآن، ومن دون حل قضية اللاجئين اليهود لن توافق إسرائيل على الإعلان عن نهاية الصراع.
ونقلت الصحيفة عن أيالون قوله إن إسرائيل امتنعت عن طرح قضية «اللاجئين اليهود من الدول العربية»، وأنه «حتى رئيس الوزراء الأسبق دافيد بن غوريون كان يبتعد عن هذه القضية مثلما يبتعد عن النار، لأن هذا كان يتعارض مع الأسطورة التي حاولوا ترويجها، وبموجبها أن يهود الدول العربية هاجروا إلى البلاد بدوافع صهيونية».
من جانبه، رفض كبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات، أمس، ما تردد عن وثيقة إسرائيلية للربط بين قضية اللاجئين الفلسطينيين ومسألة اليهود الذين قدموا من الدول العربية لإسرائيل.
وقال عريقات، في تصريحات للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن هذه الوثيقة «جزء من الألاعيب الإسرائيلية، ومحاولة للربط بين قضيتين مختلفتين لا إمكانية للربط بينهما».