كشفت تقارير غربية أمس، عن أن الدول العربية قررت العدول عن طرح مشروع قرار ينتقد إسرائيل في المؤتمر العام السادس والخمسين للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع المقبل.

وعلى غرار ما جرى في 2011، سيمتنع العرب عن طرح مشروع القرار حتى لا يعرضوا للخطر مؤتمراً حول اقامة منطقة منزوعة السلاح النووي في الشرق الأوسط سيعقد في فنلندا في ديسمبر.

وفي تصريح لوكالة «فرانس برس» قال دبلوماسي عربي: «نريد أن نعطي هذه الجهود فرصة»، مؤكداً بذلك معلومات أوردها دبلوماسيون غربيون. وأضاف: «لكن اذا لم تجر الأمور على ما يرام، سيكون الأمر عندئذ مختلفاً العام المقبل».

واعتمد في 2009 بأكثرية ضئيلة قرار حول القدرات النووية الإسرائيلية. وعلى رغم طابعه الرمزي فقد أثار غضب إسرائيل وبلدان غربية.

وأعرب ذلك القرار عن «قلق متعلق بالقدرات النووية الإسرائيلية»، ودعا الدولة العبرية الى تصديق معاهدة الحد من الانتشار النووي واستقبال مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقق من منشآتها.

من جهة أخرى، رحّب وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ألستير بيرت بالقرار الذي اتخذه مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إيران، واعتبر أنه وجّه رسالة واضحة إلى نظامها.

وكان مجلس المحافظين تبنى أول من أمس قراراً دعا إيران إلى التعاون بشكل عاجل مع الوكالة بشأن برنامجها النووي. ورعت القرار الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي إلى جانب ألمانيا «مجموعة 5+» وحصل على دعم غالبية الأعضاء.

وقال بيرت: إن التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أكد أن إيران تعمل على توسيع قدراتها في مجال تخصيب اليورانيوم، وفي انتهاك مباشر لقرارات مجلس محافظي الوكالة ومجلس الأمن الدولي، وفشلت في التعاون مع الوكالة لمعالجة الأبعاد العسكرية المحتملة لبرنامجها النووي.

وختم قائلاً: «هذه الحقائق لا توفّر أي ضمان لنوايا إيران السلمية المعلنة، والتأييد الساحق الذي حظي به قرار مجلس محافظي الوكالة يوجّه رسالة واضحة إلى طهران عن تصميم المجتمع الدولي على ضرورة تصديها وبشكل عاجل للقلق البالغ بشأن برنامجها النووي». السلاح النووي الإسرائيلي

تعتبر إسرائيل الدولة الوحيدة التي تمتلك السلاح النووي في الشرق الأوسط، لكنها لم تؤكد ذلك أبداً. ولأنها لم توقع معاهدة الحد من الانتشار النووي، لا تقوم الوكالة الدولية بمراقبتها، خلافاً لإيران.