اعتبر الرئيس المصري محمد مرسي أن الفيلم المسيء يشكل «عدواناً» و«يحول الانتباه عن المشاكل الحقيقية في الشرق الأوسط»، مدينا في الوقت نفسه أعمال العنف التي أثارها في المنطقة.

وقال الرئيس المصري إثر لقاء في روما مع الرئيس الايطالي جورجيو نابوليتانو: «لا يمكننا قبول هذا النوع من التعدي، وهذه المحاولات لبث الفرقة. هذه الافعال غير المسؤولة لا تجلب أي خير وتحول الانتباه عن المشاكل الحقيقية، مثل سوريا والفلسطينيين وعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط».

وأضاف مرسي «في مصر لا نقبل أن يقتل أبرياء أو عاملون في سفارات. من واجب جميع الحكومات حماية البعثات الدبلوماسية والسياح والممتلكات الخاصة. وعقيدتنا تحرم القتل».

الرئيس الإيطالي: الفيلم مقيت

وصف الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو امس الجمعة الفيلم الأميركي المسيء للنبي محمد بالأمر "المقيت".

ونقلت وكالة أنباء "آكي" الإيطالية عن نابوليتانو قوله إن الفيلم "يمثل ظاهرة مقيتة تسيء إلى كل الأديان"، لكنه رأى أن الأمر "لا يمكن الرد عليه من خلال أعمال إرهابية".

وأضاف نابوليتانو "الصداقة بين مصر وإيطاليا والتعاون بين البلدين لاستكمال عملية السلام في الشرق الأوسط، يمكنانهما أيضا من إخلاء الساحة من مخاطر ردود فعل إرهابية غير عقلانية".. في وقت أكد وزير الخارجية الايطالي جوليو تيرسي على ضرورة الإبقاء على الحوار مع مصر في ظل الأوضاع الراهنة.

وخلص تيرسي للإعراب عن «القلق حيال انتشار معاداة السامية، وارهاب الإسلام، والتعصب تجاه المسيحيين في مناطق كثيرة من العالم»، الأمر الذي «لا نزال ملتزمين بمقاومته»، لكن «هذا لا يقلل من الحاجة إلى الحوار وإقامة العلاقات مع مصر».

 

خامنئي يطلب العقاب

دعا المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، الولايات المتحدة إلى معاقبة منتجي الفيلم المسيء. وقال خامنئي، في بيان أمس، صدر عبر وسائل أعلام رسمية، إنه «إذا كان المسؤولون الأميركيون صادقين في زعمهم بأنهم ليس لهم صلة بهذا الفيلم، فإنه يجب عليهم معاقبة جميع العناصر التي تقف وراء تلك الجريمة القبيحة للغاية».

 

سفيرة أميركا لدى بيروت تصف الفيلم بـ «المقزز»

وصفت السفيرة الأميركية في لبنان مورا كونيللي الفيلم المسيء بـ «الفيلم المقزز الذي يهين الشعوب من كل الأديان».

وقالت السفيرة الاميركية بعد اجتماعها أمس الى رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي إن الادارة الأميركية «لا علاقة لها بهذا الفيلم المقزز الذي يهين الشعوب من كل الاديان». وأضافت «نحن نرفض احتقار الدين، إلا أننا نعتقد أنه لا مبرر للعنف الذي قوبل به هذا الفيلم».

وأكدت السفيرة الأميركية ان «الاسلام يحترم الكرامة الأساسية للبشرية لكن الاعتداء على الأبرياء يمس بهذه الكرامة، ومن الخطأ بشكل خاص توجيه العنف ضد البعثات الدبلوماسية، لأن هدف هذه البعثات سلمي لتعزيز التفاهم بشكل أكبر بين الدول والحضارات، وعلى الحكومات في كل مكان مسؤولية حماية البعثات الدبلوماسية».