شدد الاحتلال الإسرائيلي الخناق على الفلسطينيين في القدس، وعزز قواته التدابير الأمنية في القدس الشرقية خلال صلاة الجمعة.. في وقت شهدت أحياء المدينــة المحتلــة توتـرات بين متظاهرين ضد جدار الفصل وقوات الاحتلال، فيما قام مئات المستوطنين باقتحام الخليل والاعتداء على الفلسطينيـين وممتلكاتهم. وقال الناطق باسم شرطة الاحتلال ميكي روزنفلد إنه «بسبب التوترات في المنطقة، ستنتشر أعداد اضافية وأكثر من المعتاد من الشرطة وحرس الحدود في القدس الشرقية لعدم تعكير صفو الامن»، في اشارة الى الاحتجاجات على الفيلم الاميركي المسيء للإسلام الذي ادى الى اعمال عنف في أنحاء متفرقة من العالم العربي والاسلامي.

من جانبه، اتخذ وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يتسحاق أهرنوفيتش الاحتجاجات ذريعة ليطلق تهدد للفلسطينيين بالرد بـ«صرامة» على أي محاولة منهم للاحتجاج أو التظاهر خلال صلاة الجمعة. وقال إنه «نظراً للاحتجاجات ضد الفيلم الأميركي المسيء للإسلام فإن الشرطة الإسرائيلية قررت تشديد الحراسة والاستنفار عقب صلاة الجمعة في باحات المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف، وكذلك حول القنصليات والسفارات الأجنبية».

توتر واقتحام

في موازاة ذلك، شهد مخيم شعفاط وضاحية رأس خميس القريبة منه وسط القدس المحتلة حالة من الغليان والتوتر الشديدين وسط إصرار قوات الاحتلال منع الفعاليات الشعبية في المنطقة من تنفيذ فعاليات احتجاجية ضد استكمال بناء مقاطع جدار الضم والتوسع العنصري وإغلاق حاجز رأس خميس.

وأدت القوى الوطنية والعشائرية والشعبية في المنطقة صلاة الجمعة قرب المعبر العسكري في المنطقة استنكارا واحتجاجا على عزل المنطقة، فيما دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية وشرطية ونشرت عناصرها وآلياتها في محيط المعبر وفي المنطقة.

في موازاة ذلك، طالبت شخصيات وقوي وفعاليات مقدسية المجتمع الدولي بالتحرك العاجل وتحمل المسؤولية اتجاه توفير الحماية لسكان القدس من الفلسطينيين «الذين اصبحوا يتعرضون لشتى أنواع القهر والتطهير العرقي، في ظل استمرار مخططات التهويد والتغير الديمغرافي التي تنفذها سلطات الاحتلال الاسرائيلي بحقهم».

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد في خيمة حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الاقصى المبارك، بالتزامن مع طرح قضية هدم الحي الذي يحتوي على 88 منزلاً في جلسة البرلمان الاسرائيلي (الكنيست)، الأمر الذي سيشرد نحو 1500 مقدسي. من جهة ثانية، اقتحم مئات المستوطنين صباح أمس منطقة واد أبو القمرة جنوب دورا بمحافظة الخليل، تحت حراسة أمنية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وقاموا بالاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وذكر شهود عيان أن المستوطنين قطعوا الطريق الرابط بين دورا ومفترق الفوار، وهاجموا عددا من المركبات الفلسطينية بالحجارة، لافتين إلى أن المستوطنين قدموا من مستوطنة بيت حجاي المجاورة مشيا على الأقدام، وتسللوا إلى المنطقة من بين المنازل ووسط الأحياء السكنية. يذكر أن المستوطنين يكررون مداهماتهم لمناطق العيون والينابيع في مختلف أنحاء الضفة المحتلة، في محاولات لإرهاب سكانها والاستيلاء عليها.