أعلنت الحكومة اليابانية أمس، وقف إنتاجها من الطاقة النووية تدريجياً خلال 30 عاماً، وذلك بعد 18 شهراً على حادث فوكوشيما، الذي أدى الى كارثة، لا سابق لها في العالم منذ تشيرنوبيل قبل 25 عاماً.
وأعلنت الحكومة في وثيقة خصصت للخطة الجديدة في قطاع الطاقة من أجل استخلاص العبر من الكارثة، أنها «ستتخذ الإجراءات اللازمة لخفض الإنتاج النووي
إلى الصفر خلال أعوام 2030».
ولم توضح الوثيقة وسائل التعويض عن توقف المحطات النووية، لكنها عددت ثلاثة مبادئ للتوصل الى هذا الهدف، أولها: عدم بناء اي محطة نووية. والثاني: وقف المفاعلات القائمة بعد أربعين عاماً من تشغيلها. وأخيرا: رفض إعادة تشغيل الشرائح المتوقفة منها، قبل إجراء فحوص لسلامتها من قبل لجنة مختصة. وعرضت الحكومة الالمانية على الفور مساعدتها على اليابان.
وقال الناطق باسم الحكومة شتيفان سايبرت انه قرار جديد، ويمكنكم ان تتصوروا ان المانيا التي تملك بعض الخبرة في مجال مستقبل الطاقات المتجددة، مستعدة لتقديم المساعدة الى المؤسسات اليابانية في الفعل والنصح.
وبذلك تعزز اليابان معسكر الدول التي قررت التخلي عن الطاقة النووية. ويأتي قرار ثاني اقتصاد في آسيا والدولة الصناعية الكبيرة بعد خطوة مماثلة، قامت بها المانيا اول اقتصاد اوروبي، ثم سويسرا.
وبعد الحادث النووي لم يعد إنتاج الطاقة النووية يشكل اكثر من 30 في المئة من حجم الاستهلاك. وكانت الحكومة تريد زيادة هذه النسبة لتصبح 53 في المئة في 2030.
لكن معارضة السكان للطاقة النووية في اليابان، تزايدت بينما يأمل رئيس وزراء حكومة يسار الوسط يوشيهيكو نودا في الدعوة الى انتخابات تشريعية مبكرة قريباً، اشار استطلاعات الرأي الى انها ستكون صعبة.