تتسارع وتيرة المطالب الفئوية، التي لم تغب عن المشهد المصري في أعقاب الثورة وحتى الآن، في حين تقف حكومة د. هشام قنديل ممزقة في كل اتجاه، تعمل على مناقشة أكثر من ملف وكّل إليها، كأول حكومة في عهد الرئيس محمد مرسي، وتقع عليها أعباء كثيرة، أبرزها تنفيذ التعهدات الرئيسة لرئيس الجمهورية، وتحقيق برنامجه الانتخابي، ولا سيما التعهدات الـخمسة لأول 100 يوم.

حكومة قنديل، التي مر على تشكيلها وبدء أعمالها بصورة رسمية نحو 40 يوماً، قامت خلالها بجملة من القرارات، اختلف مراقبون حول تفسير أو تقييم أدائها بشكل عام، إلا أن الجميع اتفق على أنها تواجه سلسلة متواصلة من الأزمات والإشكاليات التي تجعلها على المحك.

إنجازات

وأصدرت الحكومة بياناً رصدت فيه جملة من الإنجازات التي أنجزتها خلال المرحلة الأخيرة، وكان أبرزها الموافقة على مشروع قانون التأمين الصحي على الأطفال دون السن المدرسي، وإعفاء المزارعين المتعثرين من عملاء البنوك، ودعم خطط التنمية بالمحافظات، من خلال ضخ 50 مليون جنيه كمرحلة أولى لتنفيذ المشروعات العاجلة أو المتوقفة، فضلاً عن الإفراج عن الأجهزة والمعدات اللازمة لمدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى الموافقة على اللائحة التنفيذية لقانون تنمية سيناء، والموافقة على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتشكيل وتنظيم «اللجنة الوطنية لاسترداد الأموال المصرية المهربة بالخارج».

ومن أبرز قرارات الحكومة أيضاً خلال الـ40 يوماً الأولى من عمرها، تشكيل مجموعة عمل وزارية من وزراء الكهرباء والبترول والتنمية المحلية، لمراجعة استراتيجية الطاقة، ووضع حلول جذرية وغير تقليدية لتوليد الطاقة من مصادر جديدة ومتجددة، بالإضافة إلى تكليف وزيري القوى العاملة والهجرة والإسكان بحل كافة المشكلات والعقبات التي تواجه النقابات المهنية.

فرصة

ورفض كثير من المراقبين تقييم أداء حكومة قنديل، مؤكدين في السياق ذاته على ضرورة إعطائها الفرصة كاملة قبل تقييمها، خاصة أن فترة الـ 40 يوماً غير كافية لإعلان موقف النخبة منها.

وتقول الناشطة السياسية د. شاهندة مقلد لـ «البيان» إن هناك جملة من علامات الاستفهام التي تدور حول اختيار حكومة هشام قنديل، ومدى كفاءتها في إدارة المرحلة الحالية، وما تحمل من خطورة، خاصة في ظل تسارع وتيرة الأزمات، إلا أن الرئيس محمد مرسي وحده من يتحمل نتائج أعمال تلك الحكومة، التي لابد أن يتم إمهالها الفترة الكافية من أجل أن تظهر مدى قدرتها على إدارة ما وكّل إليها من ملفات.

تعهدات

ويشير مراقبون إلى أن أبرز الملفات التي من الواجب أن تحسمها حكومة قنديل، هي التعهدات الخمسة للرئيس مرسي (الأمن، الوقود، الخبر، المرور، النظافة)، وكلها إشكاليات مهمة، ويعني التغلب عليها ترك بصمة وصدى قوى لدى الشارع المصري.