أجرى الموفد المشترك لجامعة الدول العربية والأمم المتحدة إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي امس محادثات مع أعضاء في المعارضة الداخلية التي يسمح لها النظام بالعمل، فيما كشفت مصادر سورية مطلعة عن تأجيل اللقاء بين الرئيس بشار الأسد والإبراهيمي، الذي كان مقررا امس، إلى اليوم، لكن السبب لم يعرف.. بينما أكد ررئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أن نظام الرئيس السوري يقترب من «نهايته الحتمية»، محذرا من امتداد النزاع إلى المنطقة بأكملها.
وقال الناطق باسم هيئة التنسيق للتغيير الوطني والديمقراطي، التي تضم أحزابا عربية وكردية واشتراكية وماركسية، حسن عبدالعظيم إن وفدا التقى الإبراهيمي بعد ظهر الجمعة واطلعه على وجهة نظر الهيئة ووسائل حل الأزمة السورية.
وأضاف عبدالعظيم: «نؤيد تكليف الإبراهيمي المنتدب من الجامعة العربية والأمم المتحدة لحل الأزمة المركبة والمعقدة في سوريا ونحاول أن نتعاون معه لحلها لان العنف بلغ مداه والشعب السوري يعاني من القتل والجراح والتدمير والتهجير».
وتابع عبدالعظيم: «بالتالي نحن نأمل ان يتابع الجهود التي بذلها كوفي انان ومقررات مجموعة العمل الدولية والإقليمية في جنيف في نهاية يوليو».
وأفاد موقع «روسيا اليوم» نقلا عن مصادر موثوق بها بأن اللقاء بين الأسد والإبراهيمي الذي كان مقررا امس أجّل إلى اليوم، من دون توضيح الأسباب أو الطرف الذي طلب التأجيل.
وكان الموفد العربي والدولي اجرى بعد وصوله أول من امس إلى دمشق محادثات مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي اكد التعاون التام من الجانب السوري في إنجاح مهمته، كما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية.
نهاية حتمية
من جهة اخرى، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان «نظام الأسد يقترب من نهايته الحتمية». وأضاف أردوغان، في خطاب أمام مؤتمر يالطا للاستراتيجية الأوروبية امس انه «علينا أن نقول لا لهذه المأساة وألا نسمح لألسنة اللهب بالانتقال إلى المنطقة بأكملها».
واكد رئيس الوزراء التركي أن الوضع في سوريا ليس ناجما عن قوى خارجية بل عن رد فعل الشعب السوري الذي تراكم منذ سنوات كما حدث في ليبيا ومصر. وتابع لكن هذا النظام لا يفكر في الديموقراطية انه نظام دكتاتوري. وقال إن «الهدف الوحيد للأسرة الدولية هو العمل على جعل سوريا ديمقراطية في اطار احترام سلامة ووحدة أراضيها».
