استحوذ ملف الخلافات بين جميع أطراف المعادلة السياسية في العراق على مناقشات القوى، ففيما أبدى ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي الاستعداد للمشاركة في اللقاءات السياسية لحل الأزمة الراهنة، أكّد إقليم كردستان على لسان رئيس حكومته الرغبة في حل المشاكل العالقة بين الإقليم وحكومة المالكي، في وقت أعلنت «القائمة العراقية» عدم التعويل على عودة الرئيس العراقي جلال الطالباني لحل الأزمة السياسية الراهنة.

 وقال قيادي في ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، إنّ «الكتلة مستعدة للمشاركة في اللقاءات السياسية التي تعقد بين الكتل، بهدف حلحلة الأزمة السياسية في البلاد حال مفاتحتها في الأمر»، مردفاً القول: «اعتقد أن دولة القانون إذا دعيت إلى الاجتماعات التي تضم قادة الكتل السياسية لمعالجة الأزمة في البلاد فستشارك فيها، ولكن بحسب علمي إن الدعوة لم تحصل حتى الآن».

وأشار القيادي إلى أنّ «قادة الكتل السياسية إذا قرروا أنّ المصلحة العامة تقتضي مشاركة دولة القانون في اللقاءات والاجتماعات السياسية، فإن رئيس الحكومة نوري المالكي، باعتباره رئيساً لائتلاف دولة القانون، وبأصل هذه اللقاءات وبأصل هذا المشروع، لن يتردد في المشاركة بتلك اللقاءات».

وشدّد على استعداد «دولة القانون» للمشاركة في اجتماعات الكتل السياسية، على أن تتم مفاتحتها في الأمر، على أن لا يتعارض ذلك مع الاجتماع الوطني الذي دعا إليه الرئيس الطالباني، والذي تنتظره الأطراف السياسية منذ مدة طويلة.

على الصعيد ذاته، أكّد رئيس حكومة كردستان العراق نيجيرفان البارزاني، استعداد الإقليم لبحث أية خطوة لمعالجة المشاكل العالقة مع الحكومة المركزية، لافتاً إلى أنّ «وفداً من الإقليم سيتوجّه قريباً إلى بغداد بهدف بحث مستحقات شركات النفط العاملة في كردستان».

وقال البارزاني في تصريحات صحافية، إنّ «كردستان مستعدة لأية خطوة لمعالجة المشاكل مع بغداد على طاولة المحادثات»، مردفاً القول: «نحن جزء من العراق ولدينا دستور ونتطلع لمعالجة المشاكل بين الإقليم وبغداد في إطار الدستور».

في السياق، قال الناطق الرسمي باسم القائمة العراقية حيدر الملا، إن «القائمة لا تعوّل كثيراً على عودة رئيس الجمهورية جلال الطالباني لحل الأزمة السياسية الراهنة»، لافتاً إلى أنّ «التعويل على الإرادة السياسية لدى مختلف القوى لاسيما «التحالف الوطني» لحل الخلافات السياسية».

وأضاف الملا أنّ «الإرادة السياسية مازالت غير متوفرة، ولا يوجد أي توجّه نحو خارطة طريق للإصلاح، ولا توجد آليات لتحقيق هذا النهج، الذي بقي مجرد حبر على ورق»، وأضاف: «لو كانت هناك خطوات جادة للإصلاح لتمت معالجة الخروق الدستورية من قبل الحكومة، إذ إنّ عدم تسمية الوزارات الأمنية مخالفة دستورية وإدارة أموال العراق بالطريقة التي تتم بها مخالفة دستورية، والاستثناءات من إجراءات هيئة المساءلة والعدالة خرق دستوري، وإدارة الملف الأمني بهذه الطريقة مخالفة دستورية».

سياسياً أيضاً، رفض مجلس النواب العراقي في جلسته أمس، التصويت على مشروع قانون أن يكون عدد أعضاء مفوضية الانتخابات 15.

وقال مصدر نيابي إنّ، «جلسة البرلمان شهدت رفض المجلس التصويت على زيادة أعضاء مفوضية الانتخابات إلى 15، وبالرغم من انسحاب نواب ائتلاف دولة القانون من الجلسة، وكذلك وكتلة التغيير التي كانت مع أن يكون عدد المفوضية 15، إلّا أنّ مجلس النواب استمر بقراءة القانون، حيث لم يتم التصويت على مشروع القانون، وبالتالي إبقاء أعضاء مفوضية الانتخابات تسعة أعضاء فقط». اتفاق

قال مسؤول عراقي كبير أمس، إنّ «حكومة العراق المركزية وإقليم كردستان شبه المستقل اتفقا على إنهاء نزاع يتعلق بمدفوعات نفطية، بعد تعهّد الإقليم بمواصلة الصادرات، وبغداد بدفع مستحقات الشركات الأجنبية العاملة فيه. وأشار مكتب نائب رئيس الوزراء العراقي روز نوري شاويس في بيان، إلى أنّ «كردستان ستواصل ضخ حصتها من صادرات النفط الوطنية وستزيد الإنتاج إلى 200 ألف برميل يومياً». تداعيات

اعتبر رئيس مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي أنّ «تداعيات صدور حكم الاعدام بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي دليل على أنّ جزءا من القضاء العراقي مسيس».

وأكّد النجيفي خلال لقائه نائب وزير الخارجية الاميركية وليم بيرنز في بغداد، أنّ «هذه القضية ستكون لها مردودات سلبية على عملية الإصلاح السياسي التي تعاني أزمة مستدامة تهدّد وحدة واستقرار البلد وتشرخ نسيجه الاجتماعي».