لاتزال حدة المعارك بين القوات الدولية في أفغانستان «اسياف» ومقاتلي حركة طالبان على أشدّها، إذ قتل ما لا يقل عن 17 مقاتلاً من طالبان أمس إثر قصف بطائرات «ايساف» شرق البلاد. ونقلت وكالة «بختار» الأفغانية عن بيان لقوة المساعدة الدولية في أفغانستان «إيساف»، أنّ «مجموعة متمردين كانوا يعدون خططاً إرهابية لاستهداف قوات أفغانية ودولية ومدنيين أفغان في ماتا خان في ولاية لاكتيكا حين استهدفتهم غارة للناتو»، مضيفاً أنّ «الغارة أدّت إلى مقتل 17 مقاتلاً من طالبان على الأقل»، مؤكّدة في الوقت ذاته «عدم سقوط مدنيين في الغارة».

على الصعيد ذاته، أقدمت «طالبان» على قطع رأسي رجلي شرطة أفغانيَّين وخطفت سائقهم في ولاية باغلان شمال البلاد.

ونقلت وكالة «باجهوك» الأفغانية عن الكولونيل زمان الدين حسيني نائب مفوض الشرطة في الولاية قوله، إنّ «مقاتلين من حركة طالبان قاموا بقطع رأسي مسؤولين في الشرطة وخطفوا سائقهم بعد ضربه وتركوا آلية الشرطة في المكان، لافتاً إلى أنّ «رجلي الشرطة كانا ينتقلان من مقرهما إلى حاجز مساء الأربعاء، حين أوقف متمردون آليتهم».

من جهته، قال الناطق باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد، إنّ «القوات الحكومية هاجمت مقاتلي طالبان في منطقة باغلان المركزية، وإن طالبان ردّت على الهجوم وقتلت 7 عناصر أمن وجرحت 4 آخرين».

على صعيد متّصل، وفي أحدث إحصائية لضحايا العنف في أفغانستان، أعلن حلف شمال الأطلسي «ناتو» أمس، أنّ «عدد الضحايا المدنيين الذين سقطوا نتيجة غاراته الجوية تراجع بنسبة 53 في المئة خلال العام 2012.

ونقلت مصادر صحافية عن ضابط العمليات العسكرية لقوات «الناتو» في أفغانستان العميد روجر نوبل قوله: إنّ«الإحصاءات التي أجريت خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام 2012 تظهر تراجعاً بنسبة 53 في المئة بعدد الضحايا المدنيين الأفغان الذين سقطوا نتيجة غارات الناتو الجوية، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2011.

وأضاف نوبل أنّ «202 على الأقل من الأفغان، لقوا حتفهم خلال الشهور التسعة الأولى من العام 2012، بعد أن بلغ عددهم عام 2011 نحو 426 مدنياً، مشيراً إلى أنّ «أكثر من 2400 مدني قتلوا عام 2012 نتيجة هجمات شنها مقاتلون في حركة طالبان، بعد أن كان عددهم في العام المنصرم 2500 أفغاني»، مضيفاً أنّ إجراءات تمّ اتباعها بهدف خفض أعداد الضحايا المدنيين الأفغان على قدر الإمكان».

وأوضح نوبل أنّ «المقاتلين في طالبان وغيرهم من المجموعات المتمردة مسؤولون عن سقوط 81 في المئة من الضحايا المدنيين، في حين أنّ قوة المساعدة الدولية في أفغانستان «إيساف» مسؤولة عن سقوط 7 في المئة فقط من الضحايا الأفغان.