توصلت دولتا السودان وجنوب السودان، في اختراق للجمود الذي يكتنف المفاوضات بينهما، إلى تفاهمات في ما يتعلق بالملف الاقتصادي، وذلك خلال محادثاتهما في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، فيما تعمل الوساطة الإفريقية في صياغة التفاهمات إلى اتفاقات إطارية، كما شكّلت الوساطة الإفريقية فريق خبراء أفارقة للتوفيق بين السودان وجنوب السودان حول المناطق الحدودية المختلف حولها بين البلدين، فيما واصلت لجنة مصغرة من الجانبين الاجتماعات أمس حول قضايا الحدود.

وقال عضو وفد التفاوض السوداني السفير بدرالدين عبدالله في تصريحات صحافية، إنّ «عدداً من الملفات تمّ التباحث بشأنها بين الطرفين أمس من بينها الملف الاقتصادي الذي تضمّن قضايا التجارة والتعامل المصرفي بين البلدين والمعاشات والمتأخرات المالية والديون»، مؤكّداً أنّ «تقدّماً تمّ إحرازه وأنّ الوساطة الإفريقية تعكف على صياغة ذلك إلى اتفاقات إطارية في مختلف الملفات الاقتصادية».

وكشف عضو الوفد الحكومي عن تشكيل لجنة من الخبراء الأفارقة بواسطة الوساطة الإفريقية للتوفيق بين الطرفين حول المناطق المختلف حولها بين البلدين، موضحاً أنّ «اللجنة حُدد عملها بثلاثة شهور وأنّ كل طرف سيقوم بتقديم وثائقه وحججه للخبراء لتخضع لعملية تقييم وتقديم رؤية يتم بموجبها تحديد الطرف الذي تنتمي له كل أو بعض المناطق الخمس المختلف حولها».

مبعوث أميركي

وصل إلى القاهرة أمس المبعوث الأميركي للسودان برنستون ليمان قادما من واشنطن عن طريق ألمانيا في زيارة لمصر تستغرق يومين في بداية جولة تشمل السودان. وقالت مصادر كانت في استقبال ليمان بالمطار، إنّه من المقرر أن يلتقي المبعوث الأميركي مع عدد من المسؤولين بالخارجية وجامعة الدول العربية، لبحث آخر تطورات الوضع في شمال وجنوب السودان وإقليم دار فور، وتوفير المساعدات الإنسانية إلى المتضررين في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.