أكد مصدر أمنى مسؤول أن حركة حماس طلبت من مصر عدم الإعلان عن أسماء الفلسطينيين المتورطين في الاعتداء على كمين رفح، الذي أدى إلى مقتل 16 جندياً الشهر الماضي.
ونقلت تقارير إخبارية مصرية، أمس، عن المصدر، الذي قالت إنه «يتولى ملفاً مهماً على علاقة بالقضية الفلسطينية»، إن التحقيقات التي تجريها النيابة المختصة في الحادث، توصلت إلى هوية خمسة من الفلسطينيين المتورطين في ارتكاب الحادث، وأثبتت التحقيقات أن أربعة منهم شاركوا في تنفيذ الجريمة، وواحداً شارك في عملية التخطيط. وأكد المصدر أنه كان من المفترض أن يتم إعلان أسماء بعض المتهمين في الحادث مؤخراً، لكن حدثت اتصالات من مسؤولين في الحركة مع مسؤولين في أجهزة سيادية بالدولة، و«التمس» المسؤولون في «حماس» عدم إعلان أسماء المتهمين الفلسطينيين في الوقت الحالي، لكي لا يحدث أي اضطراب في العلاقات بين الجانبين المصري والفلسطيني، قد ينتج عن غضب الشعب المصري من مشاركة عناصر فلسطينية في الهجوم على الجنود المصريين. وقال المصدر إن التحقيقات أثبتت أن المتهمين الفلسطينيين لا علاقة لهم بحركة حماس، وهم تابعون لتنظيمين جهاديين يتخذان من غزة مقراً لممارسة أنشطتهما، وهذان التنظيمان على علاقة «عدائية ومتوترة» بحركة حماس. وكشف المصدر عن حدوث خلاف وصفه بـ «الحاد» بين الرئيس محمد مرسي ووزير الدفاع والإنتاج الحربي السابق المشير حسين طنطاوي حول الإعلان عن هوية المشتبه بهم في التورط في الحادث، وأضاف: «يوم الخميس 9 أغسطس الماضي، تحدث المشير طنطاوي مع الرئيس محمد مرسي وأبلغه بنتائج التحقيقات الأولية في الحادث، والتي أكدت تورط عناصر من قطاع غزة في الجريمة.. واستأذن المشير الرئيس مرسي في إصدار بيان يستعرض فيه نتائج التحقيقات الأولية لتهدئة الشارع المصري، إلا أن الرئيس مرسي رفض لكي لا يصب المتظاهرون غضبهم على حركة حماس، واتهامها باتهامات قد تثبت التحقيقات النهائية عكسها».
وأضاف المصدر إن الرئيس مرسي وافق مؤخراً على إعلان أسماء المتهمين الفلسطينيين في الحادث، ولكن التماس المسؤولين في «حماس» بتأجيل الإعلان إلى وقت لاحق تمت الموافقة عليه، وطلب الرئيس من المـسؤولين في جهات سيادية إعطاء فرصة لحماس للقبض على المـتهمين والتـعاون في التحقيقات.