تضاربت الروايات والتحليلات، أمس، بشأن تفاصيل الهجوم العنيف والغامض الذي أدى إلى مقتل السفير الأميركي لدى ليبيا كريس ستيفنز وثلاثة من مرافقيه في بنغازي. وروى مسؤولون ليبيون كيف أن وحدة من القوات الأميركية أرسلت جوا عبر الصحراء الليبية لإنقاذ الدبلوماسيين الأميركيين المحاصرين من بنغازي، أول من أمس، وقعت في كمين محكم خلال الليل أدى إلى سقوط قتيلين أميركيين آخرين، فيما أكد مسؤولون أميركيون أن الهجوم لا علاقة له بالفيلم المسيء للرسول وإنه أقرب إلى عملية جرى التخطيط لها منذ زمن، بينما وصف آخر الهجوم بـ «المعقد» رافضاً الكشف عن الجهة التي يعتقد أنها نفذته.

 وقال النقيب الليبي فتحي العبيدي الذي صدرت الأوامر لوحدة العمليات الخاصة التي يقودها بالالتقاء مع وحدة أميركية من ثمانية أفراد في مطار بنغازي إنه بعد عثور رجاله والفرقة الأميركية على الناجين الاميركيين الذين تم اخلاؤهم من القنصلية المحترقة تعرض الملاذ الآمن الذي كان عبارة عن فيلا معزولة لقصف شديد ودقيق بقذائف المورتر.

وأضاف أن دقة إصابة القذائف لا يمكن أن ينفذها ثوار عاديون. وأشار مسؤولون ليبيون آخرون إلى احتمال تورط جنود سابقين من الموالين لأسرة القذافي أو إسلاميين ممن تدربوا في افغانستان وقاتلوا فيها. وقال عدد من المسؤولين الليبيين والشهود إن تظاهرة الاحتجاج عند القنصلية كانت سلمية في البداية رغم رصد بعض عناصر ميليشيا إسلامية.