في أعقاب لقاء ثلاثي جمعه برئيس وزراء قطر وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني والأمين العام للجامعة نبيل العربي أعلن عن توجه المبعوث الأممي المشترك الأخضر الإبراهيمي إلى العاصمة السورية اليوم الخميس على أ، يكون لقاؤه مع الرئيس بشّار الأسد يوم الجمعة.. في حين لفّ التكتم ما دار في اللقاء الثلاثي الذي تلاه الاجتماع التشاوري لمجلس الجامعة العربية شاركت فيه الإمارات.

ورفضت الجامعة العربية التعليق عما أشيع عن خلافات بين الدوحة والقاهرة بخصوص اللجنة الرباعية المكونة من مصر وإيران وتركيا والسعودية، فيما عبر العراق عن رغبته في الانضمام إلى اللجنة التي ستبحث في حل إقليمي للأزمة في سوريا.

وفي تفاصيل الاجتماع الثلاثي (حمد بن جاسم والعربي والإبراهيمي) الذي لفّته السرية حيال ما دار فيه وسط عزوف الدبلوماسيين العرب عن الإدلاء بتصريحات.. ذكرت تقارير ذكرت أن الاجتماع بحث أبعاد مهمة الابراهيمي والتصور الجديد الذي ستنطلق منه هذه المهمة في ظل المستجدات والتطورات التي تشهدها الأزمة السورية حاليا. ولم ترشح تفاصيل إضافية عن الاجتماع.

فرصة للإبراهيمي

في الأثناء، أكد مصدر دبلوماسي عربي لـ«البيان» أن مجلس الجامعة (الذي عقد اجتماعاً في وقت لاحق) قرر «إعطاء مرونة وفرصة للإبراهيمي بحيث لا يقيد في مهمته»، وأن الإبراهيمي ذكر أنه يخطط لمقابلة وزراء الخارجية العرب في نيويورك في وقت لاحق من الشهر الجاري على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد انتهاء مهمّته في دمشق التي لم يكشف عن طولها.

وعقب انتهاء لقاء: الإبراهيمي - العربي - حمد بن جاسم، قال مندوب العراق الدائم لدى الجامعة العربية قيس العزاوي للصحافيين إن الابراهيمي سيزور اليوم سوريا حيث سيلتقي غداً الرئيس السوري بشار الاسد. وقال العزاوي ان الابراهيمي ابلغ المندوبين الدائمين خلال الاجتماع انه شسيكون في دمشق (اليوم) الخميس وسيلتقي الاسد (غداً)الجمعة».

الإبراهيمي مدعوم

في غضون ذلك، أكدت الجامعة العربية، في بيان أعقب اجتماع المندوبين الدائمين الذي عقد بناء على دعوة الأمين العام، أن المندوبين قرروا دعم الإبراهيمي في مهمته إلى سوريا وتقديرهم الكبير للجهود المقدرة التي يبذلها لمعالجة هذه الأزمة ومساعدة السوريين على الخروج من نفق هذه الأزمة.

وذكرت الجامعة أن الإبراهيمي عبر خلال اجتماعه بهم على أهمية التوصل إلى «معالجة سياسية صحيحة وسريعة» للأزمة السورية حتى لا يزداد الوضع سوءًا والمخاطر تصاعدًا مهددةً ليس فقط الداخل السوري وإنما الجوار القريب لسوريا. وقالت الجامعة إن الإبراهيمي استعرض خلال لقائه مع المندوبين، حصيلة اتصالاته ولقاءاته مع مختلف الأطراف المعنية بالشأن السوري، والتي أجراها خلال الأسبوعين الماضيين مع ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن وعدد من وزراء الخارجية وأطراف من المعارضة السورية في نيويورك وباريس.

وعلمت «البيان» من مصادر دبلوماسية عربية، أن الإبراهيمي سيتوجه إلى دمشق غداً الجمعة أو السبت المقبلين، في حين صرّح أحمد فوزي الناطق باسم المبعوث المشترك لـ«البيان» أنه سيتوجه إلى هناك في القريب العاجل.

استخلاص إجابات

كما علمت «البيان» أن المندوبين الدائمين حاولوا استخلاص إجابات من الإبراهيمي حول مهمته إلى سوريا وسط الغموض الذي يعتريها بعد تصريحات سابقة لنبيل العربي بأن المبعوث المشترك لا يريد العمل على غرار سلفه كوفي أنان، كما رفض الإبراهيمي الحديث حول المرجعية التي سيستند إليها في مهمته سواء المبادرة العربية أو خطة البنود الستة لأنان، لكنه سيطرح أي جديد مع الحكومة السورية على الأمم المتحدة والجامعة العربية. وأوضح مصدر عربي آخر ـ فضل عدم ذكر اسمه ـ أن الإبراهيمي طلب من المندوبين الدائمين خلال الاجتماع المغلق، تأجيل الإفصاح عن أي تفاصيل أو حتى ملامح بخصوص مهمته، إلى ما بعد توجهه إلى العاصمة السورية دمشق ومقابلته مع الرئيس السوري بشار الأسد.

وفد الدولة

وترأس معالي محمد بن نخيرة الظاهري سفير دولة الإمارات العربية المتحدة بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية وفد الدولة في الاجتماع التشاوري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين بحضور الأخضر الإبراهيمي والدكتور نبيل العربي. وأطلع الإبراهيمي المندوبين العرب على تصوره لأبعاد مهمته الجديدة التي استعرضها خلال الاجتماع الثلاثي.

خلاف قطري مصري

إلى ذلك، رفض نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي التعليق على سؤال حول وجود خلاف بين مصر وقطر بسبب عدم دعوة الدوحة، وهي رئيس اللجنة الوزارية المعنية بالأزمة السورية، للانضمام إلى الرباعية.

وكانت أنباء غير مؤكدة زعمت وجود خلاف بين مصر وقطر لتجاهل مصر انضمام قطر إلى اللجنة الرباعية، خاصة وأن قطر ترأس اللجنة الوزارية العربية المعنية بحل الأزمة السورية، وهو ما دعا نبيل العربي للسفر المفاجئ إلى الدوحة لاسترضاء الشيخ حمد بن جاسم رئيس الوزراء وزير خارجية قطر.

رغبة عراقية

من جانبه، قال مندوب العراق الدائم في الجامعة العربية قيس العزاوي، قبيل بدء اجتماع المندوبين، حول انضمام العراق للجنة الاتصال الرباعية المصرية المعنية بالأزمة السورية كما اقترحت إيران، بالقول: «هناك كلام حول هذا الموضوع وهناك رغبة وسوف نرى»، كما أبدى عدم علمه بمشاركة أطراف عربية أخرى بلجنة الاتصال العربية الرباعية والتي تضم مصر والسعودية وتركيا وإيران.

أكد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في مؤتمر صحافي عقده في ختام محادثات مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أن حكومته تسعى إلى فرض المزيد من العقوبات الاقتصادية والسياسية على سوريا للضغط عليها من أجل حقن الدماء السورية والموافقة بالحل السلمي للتحول الديمقراطي في سوريا. واشار هيغ إلى أن بريطانيا لا تزال تؤمن بالحل الدبلوماسي.