أثار هجوم نفذه عنصر سلفي في تونس على قبر الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة ليل الثلاثاء، غضب الأهالي في محافظة المنستير مسقط رأسه.
وبث التلفزيون التونسي لعمليات تخريب استهدفت قبر الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة مؤسس الدولة الحديثة بعد استقلالها عن الاستعمار الفرنسي عام 1956، في محافظة المنستير (التي تبعد 200 كم جنوب شرق تونس العاصمة).
وقال شهود عيان لتلفزيون التونسي: إن سلفياً دخل روضة آل بورقيبة، وهي عبارة عن متحف ومزار سياحي مهم، وهو يحمل باقة زهور لوضعها على الضريح، لكنه وبمجرد خروج الحارس عمد إلى تخريب محتويات الروضة من صور ووثائق معروضة.
وتم إيقاف المعتدي في وقت لاحق، وتبين أنه من ذوي السوابق العدلية. وذكرت وزارة الداخلية، أن المتهم قال عند التحقيق معه: إن زيارة الأضرحة «بدعة وشيء محرم» في الدين الإسلامي.
ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن رئيس جمعية «الأوفياء» محمد الزنتاني قوله: «في العالم قاطبة يخصصون أضرحة للزعماء تتم زيارتها كما هو الشأن بالنسبة للملك المغربي محمد الخامس وجورج واشنطن وغيرهم».. في وقت أفادت إذاعة «شمس إف إم» الخاصة، بأن المتهم يقطن في ولاية باجة (شمال غرب)، وأنه «انتقل خصيصاً إلى المنستير للاعتداء على ضريح الحبيب بورقيبة».
ويمقت كثيرون من التيارات السلفية والإسلامية المتشددة في تونس الرئيس الأول للبلاد، بسبب نزعته الليبرالية والحداثية، ويتهمونه بـ«تغريب» المجتمع وطمس هويته الإسلامية. لكن الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، الذي حكم تونس من 1956 إلى 1987 وتوفي العام 2000، لايزال يحظى بشعبية واسعة بين التونسيين، وخاصة في مسقط رأسه بمحافظة المنستير.