قال مصدر دبلوماسي في فيينا، أمس، إن الدول الست الكبرى ستحيل مشروع قرار ينتقد بشدة أنشطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية الى مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو الأول من نوعه الذي يحظى بموافقة روسيا والصين ومن المتوقع إصداره اليوم الخميس، في وقت أكد البيت الأبيض أن موقف الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو موحدان إزاء إيران، ونفت واشنطن لقاء الطرفين وعدم وجود طلب إسرائيلي للقاء أوباما، تزامناً مع دعوات أطلقها مركز أبحاث أميركي تعتمده سلطات القرار بضرورة إقامة درع صاروخية في الساحل الشرقي لمجابهة أي خطر إيراني محتمل.
وأضاف المصدر أن مجموعة خمسة زائد واحد (الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا، إضافة الى المانيا) عبرت في مسودة القرار الذي سيجري إصداره في فيينا، اليوم الخميس، عن «قلقها البالغ» بشأن مواصلة إيران تحدي مجموعة القرارات الدولية لتعليق نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم.
كما يشير مشروع القرار الى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت في أحدث تقاريرها إن الأنشطة الإيرانية في قاعدة «بارشين» العسكرية «سيعيق بشدة» قدرة المفتشين على التحقيق في ما يشتبه بأنه أبحاث تجريها إيران على الأسلحة النووية.
ويرجح أن يتم التصويت على القرار من قبل مجلس حكام الوكالة الـ 35 الخميس، وتم وضعه بعد عدة أيام من المشاورات بين العواصم الغربية وموسكو وبكين، ويعتبر أكثر ليونة تجاه إيران.
ولا يشتمل مشروع القرار على إحالة الملف الإيراني الى مجلس الأمن الدولي. ويعد هذا القرار الـ 12 للوكالة خلال تسع سنوات. ولكن ما يثير الاهتمام فيه هو أن الدول الغربية تمكنت من الحصول على موافقة موسكو وبكين عليه.
إلى ذلك، أكدت الرئاسة الأميركية في بيان أن «الرئيس أوباما تحدث مع رئيس الوزراء نتانياهو لمدة ساعة مساء الثلاثاء في إطار مشاوراتهما الدائمة. وبحث الزعيمان التهديد الذي يمثله البرنامج النووي الإيراني وتعاونهما الوثيق حول الملفين الإيراني والأمني». وأضاف أن «الرئيس أوباما ورئيس الوزراء نتانياهو شددا على أنهما موحدان في عزمهما على منع إيران من امتلاك سلاح نووي وقررا البقاء على اتصال».
وبعد الإعلان في وقت سابق أن أوباما ونتانياهو لن يلتقيا خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في 24 سبتمبر الجاري لاختلاف في المواعيد، أضاف البيت الأبيض مع ذلك أنه «خلافا لكل المعلومات التي ظهرت في الصحافة فإن رئيس الوزراء نتانياهو لم يطلب أبدا موعدا للقاء الرئيس أوباما في واشنطن وأن مثل هذا الطلب لم يرفض أبدا». في السياق، دعت لجنة في المجلس الوطني الأميركي للأبحاث الى إقامة موقع لاعتراض الصواريخ البالستية في شمال شرق الولايات المتحدة للتصدي لتهديد يقول بعض الخبراء إن إيران قد تشكله خلال سنوات معدودة.
وأوصت اللجنة في تقرير كلفها به الكونغرس الأميركي ونشر أول من أمس، بإقامة موقع لاعتراض الصواريخ على الساحل الشرقي على سبيل المثال في فورت درام بنيويورك أو في شمال ولاية مين.
عقوبات أوروبية
قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، إن دول الاتحاد الأوروبي تعد مجموعة جديدة من العقوبات لزيادة الضغط على إيران للتخلي عن أنشطتها النووية المثيرة للجدل.
وأبلغ هيغ وكالة «رويترز» في مقابلة أجريت معه في السفارة البريطانية في القاهرة «نعمل على إعداد تلك العقوبات بشكل عاجل تماما، وآمل أن نتمكن من مناقشتها بشكل أوسع عندما نجتمع مجددا في منتصف أكتوبر».
