وصف الناشط السياسي المصري جورج إسحق الجدل الدائر حول إمكانية عودة مجلس الشعب (المنحل) مرّة أخرى للانعقاد، أو أن يتم انعقاده بثلثي الأعضاء بعدما تم اتخاذ قرار ببطلان الثلث الفردي بأنه «يعد انقلابًا على الشرعية الدستورية وجورًا على السلطة القضائية بشكل حال صحت تلك التقارير.
وقال إسحق، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، إن الأنباء التي أدلى بها أنصار جماعة الإخوان المسلمين بشأن إمكانية عودة انعقاد البرلمان وإجراء انتخابات جديدة على الثلث الفردي يعني أن دولة القانون التي نأمل التأسيس لها مهددة بالفشل»، في ظل رغبة بعض القوى تهميش أحكام القضاء وتجاهل حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان بعض مواد قانون انتخابات مجلس الشعب المتعلقة بالثلث الفردي عقب خوض مرشحي الأحزاب الانتخابات في منافسة المستقلين ما يعد انهيارًا لمبدأ تكافؤ الفرص.
اختبار ثانٍ
ويرى الناشط السياسي أن الرئيس محمد مرسي أمام اختبار صعب للغاية وسيتضح من خلال موقفه من ملف عودة مجلس الشعب مرة أخرى للانعقاد، ما إن كان مكبلا بقيود جماعة الإخوان ومنفذًا لأجنداتهم بغض الطرف عن أحكام القضاء أو يثبت أنه رئيس لكل المصريين ويعزّز من الأحكام القضائية ويرفض عودة المجلس الذي كان يسيطر على غالبيته التيار الإسلامي.
ويقول إسحق إن مُرسي أكد منذ توليه مهامه أنه رئيس لكل المصريين وليس لجماعة الإخوان المسلمين، الأمر الذي سيتجلى في مدى صدقه من ملف عودة البرلمان والذي تحدث عن عودته كثير من النواب الإسلاميين عقب شعورهم بالاستقواء السياسي.
وأشار إسحق إلى أن مرسي كان أبدى رغبته من قبل في عودة المجلس عندما صرح خلال خطابه في جامعة القاهرة أن المؤسسات المنتخبة ستعود لمزاولة أعمالها مرة أخرى وتبعه بقرار أربك المشهد السياسي بعودة المجلس للانعقاد مجددًا، ثم أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمًا ببطلان قرار رئيس الجمهورية، ما يعني أن مرسي أمام نفس الاختبار من جديد إما أن يلتزم بالأحكام القضائية ويعززها أو أن ينقلب عليها مرة أخرى لخدمة الإسلاميين الذين كانوا يسيطرون على الأغلبية بالبرلمان.
سيناريو العودة
ويرى إسحق أنه لو تحقق سيناريو عودة المجلس المنحل، فإن ذلك يعني حدوث انشقاقات قوية داخل صفوف القضاء نفسه ما بين المؤيدين للإخوان والمعارضين لهم كما أن القوى الليبرالية وأنصار مدنية الدولة لن يقفوا مكتوفي اليد أمام ذلك التجاوز وسينظمون حملات اعتراضية قوية لمواجهة هيمنة الإسلاميين على الساحة السياسية ما يسهم في زيادة حالة الارتباك التي يعاني منها المشهد السياسي.
تعهدات
طالب الناشط السياسي المصري جورج إسحاق الرئيس المصري بالوفاء بجملة التعهدات التي قطعها على نفسه. مشددا على أن مرسي عليه أيضًا أن يوضح بقوة موقفه من جماعة الإخوان المسلمين وبشكل عملي، كما أن عليه أيضًا حل الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور الجديد وتشكيل جمعية جديدة تعبر تعبيرًا صادقًا عن الشارع وعن كافة أطياف المجتمع دون تمييز أو إقصاء لأحد وعلاج قصور الجمعية الحالية والاختلالات فيها.
