علق وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس على امتناع مجلس الأمن الدولي عن إدانة الهجمات الأخيرة في كل من سوريا والعراق، بالقول إن الأعمال «الإرهابية» يمكن أن تكون مقبولة من قبل الدول الغربية إذا كان الحديث يدور حول السياسة النفعية .

ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف قوله في الاجتماع الوزاري لمنظمة التفاعل وبناء تدابير الثقة في دول آسيا، الذي يعقد في أستانة، إن «رفض مجلس الأمن إدانة الهجمات الإرهابية أمر مؤسف».

وأضاف إن مجلس الأمن كان حتى الآن يـرد على كل «العمليات الإرهابية» من دون اسـتثناء بإعلان إدانته الشديدة، وكان يشدد دائما على موقفه الثابت الرافض للإرهاب بغض النظر عن الأسباب التي تقف وراءه، و«قد تخلى شركاؤنا الغربيون عن موقفهم هذا للمرة الأولى بعد العملية الإرهابية في دمشق التي استهدفت مبنى الأمن القومي السوري وراح ضحيتها العديد من كبار المسؤولين الأمنيين».

وقـال إن الموقـف الغربي من هـذا الهجـوم أثـار استغرابه الشديد، موضحا ان «محاولات تبرير هـذا الموقـف تلخصـت في أن هذه العملية لم تكن إرهابية بكل معـنى الكلمة، لأنها استهدفت قادة القوات المسلحة التي تحارب المتمردين».

وأشار لافروف إلى أن روسيا اقترحت إدانة الهجمات الأخيرة في حلب في التاسع من سبتمبر والتفجيرات الدموية التي حصلت في العراق في اليوم ذاته، لكن الشركاء الغربيين امتنعوا عن الرد على هذا المقترح. وقال إنّ مغزى هذا الموقف «يتلخص في أنه حينما يدور الحديث عن الجدوى السياسية.. يعتبر الغرب الأعمال الإرهابية أمرا مقبولا»، مضيفاً: «سيسرني جدا لو رفض شركاؤنا مزاعمي هذه، ولكن حتى الآن لا يبقى لي سوى التمسك برأيي».

بدروه، قال نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف إن الغرب أثبت تمسّكه بالمعايير المزدوجة بمنعه مجلس الأمن الدولي من إدانة «التفجيرات الإرهابية» في سوريا.

وقال غاتيلوف، على صفحته على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي، إن «الدول الغربية التي عرقلت تبني قرار في مجلس الأمـن يديـن العمليات الإرهابية في سـوريا أثبتت تمسـكها بالمعايير المزدوجة لـدى تقييم أفعال الإرهابيين». وأضاف أنه «بات وكأن هناك إرهابيين سيئين يجب إدانتهم، وآخرين يمكن للمجتمع الدولي عدم الرد على تصرفاتهم».