نجا الرئيس الصومالي الجديد حسن شيخ محمود ووزير الخارجية الكيني سام اونغيري، الذي كان يزور مقديشو، من تفجيرين انتحاريين استهدفا فندقا في العاصمة الصومالية كانا يعقدان مؤتمراً فيه صحافياً، في حين تبنت حركة الشباب الإسلامية المتطرفة الهجوم.
وهز انفجاران العاصمة الصومالية، وهو الأمر الذي يبرز التحديات الأمنية الضخمة التي تواجه محمود الذي لم يكمل 48 ساعة في منصبه الجديد، بعد أول انتخابات رئاسية في الصومال منذ عقود، والتي زادت الأمل في التغيير بعد 20 عاماً من الفوضى وأعمال العنف.
وقال شاهد عيان إنه أمكنت رؤية جثتين امام الفندق إحداهما للانتحاري فيما يبدو، وأضاف إن هناك حفرة كبيرة في الطريق.
وقال الناطق باسم قوة الاتحاد الافريقي في الصومال (اميصوم) الكولونيل علي حميد إن الانفجار وقع قرب الفندق، مشدّداً على أن «الرئيس بخير وكل من كانوا داخل الفندق ايضاً بخير».
وفي نيروبي، قال مصدر في وزارة الخارجية الكينية إن الوزير سام اونغيري وعدداً من النواب الكينيين كانوا يجتمعون مع الرئيس حسن شيخ محمود وقت وقوع الانفجار، مؤكداً انه جرى اخلاؤهم جميعاً. وواصل محمود واونغيري المؤتمر الصحافي لعدة دقائق بعد التفجيرين. وقال محمود بعد التفجيرين بلحظات «أولاً وقبل كل شيء سنتعامل مع قضية الأمن. الأولوية الأولى هي الأمن والأولوية الثانية والثالثة».
من جانبها، أعلنت حركة الشباب الإسلامية مسؤوليتها عن الهجوم. وقال الناطق باسم الحركة علي محمود راغي «نحن مسؤولون عن الهجوم على من يسمى رئيساً وعلى الوفد» الكيني. ويأتي الهجوم بعد يومين من انتخاب حسن شيخ محمود رئيساً جديداً للصومال.
وكانت الحركة الصومالية المرتبطة بصلات بتنظيم القاعدة وصفت محمود أول من أمس بـ«الخائن»، وتوعدت بـ«مواصلة الجهاد ضد حكومة تقول إنها لا تخدم الا المصالح الغربية».
تهنئة
هنّأ الأمين العام للجامعة العربية د. نبيل العربي حسن شيخ محمود بمناسبة انتخابه رئيساً للصومال، كما وجه أيضاً تهنئته للشعب الصومالي على نجاح الانتخابات الرئاسية، معتبرًا الخطوة وما سبقها من انتخابات برلمانية بأنها خطوات رئيسية جادة لإنهاء المرحلة الانتقالية وبناء المؤسسات الدائمة للدولة. ودعا الأمين العام في بيان له، القادة الصوماليين إلى الاستفادة من الفرصة التاريخية السانحة أمامهم للعمل على سرعة تشكيل حكومة تستطيع أن تساهم في إعادة بناء البلاد وتأدية دورها المأمول في المحافل الدولية والإقليمية.
وأكد العربي أن الجامعة العربية لن تألو جهدًا في تقديم كافة أنواع الدعم لهذه المرحلة التاريخية في بناء المؤسسات الدائمة للدولة الصومالية. ودعا العربي إلى تكاتف جهود المجتمع الدولي لمساعدة الصوماليين في إتمام المصالحة الوطنية الشاملة وتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في ربوع البلاد.
