اقتحم أكثر من 30 مستوطنا أمس المسجد الأقصى المبارك تحت حماية شرطة الاحتلال وقاموا بتدنيسه بأداء طقوس تلمودية. فيما سلّمت سلطات الاحتلال قرارات بالاستيلاء على 675 دونماً من أراضي نابلس، وسط تحذيرات من انتشار عصابات استيطانية تجوب مناطق الضفة وتعيث فيها فساداً وتقوم بإرهاب الفلسطينيين.
وأكد عدد من حراس المسجد الأقصى أن المستوطنين اقتحموا المسجد من جهة باب المغاربة وتجولوا في باحاته ومرافقه المختلفة، لأداء طقوس وشعائر تلمودية. وأشاروا إلى أنه «كادت أن تحصل مواجهات بين المصلين وشرطة الاحتلال، وأن الشرطة هددت المصلين بالاعتقال والإبعاد عن الأقصى في حال نشوبها». وأضاف الحراس إن عددا من السياح الأجانب، الذين كانوا مع المستوطنين، أدوا حركات وتصرفات مخلة بآداب المسجد الأقصى وحرمته. في موازاة ذلك، تواجد في ساحات الأقصى ومصاطبه منذ صباح أمس أكثر من 200 من المرابطين من طلاب وطالبات مصاطب العلم من أهل القدس وداخل الأراضي المحتلة عام 1948 في محاولة منهم لحماية المسجد من التدنيس والاعتداءات المتكررة للاحتلال ومستوطنيه.
عصابات استيطانية
من جهة ثانية، قام مستوطن ظهر أمس بدهس الطفلة حياة سليمان (8 اعوام) في بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم اثناء عودتها من المدرسة.
وقال مدير المجلس الشبابي في تقوع محمد البدن إن «الطفلة كانت تسير على جانب الشارع، الذي تمنع سلطات الاحتلال باقامة رصيف عليه، ولكنها تفاجأت بمستوطن يقود مركبته بسرعة يدهسها ويلوذ بالفرار».
تحذير
في الأثناء، حذر مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس من انتشار عصابات استيطانية ضمن مخططات جديدة للمستوطنين المتطرفين بهدف الاعتداء على الفلسطينيين في مدن الضفة المحتلة.
وأكد دغلس أن «اعتداءات المستوطنين تزداد يوماً بعد يوم، وذلك بدعم من حكومة الاحتلال وجيشها وبالتنسيق الكامل معهم».
وأوضح أن المستوطنين يشكلون عدة عصابات يطلقون عليها أسماء غريبة بهدف تحديد مناطقهم والاعتداء على الفلسطينيين وتعكير أجواء حياتهم. ولفت دغلس إلى أن تلك الاعتداءات المتطرفة تزداد بشكل مخيف جداً، مشددا على الحاجة إلى تدخل دولي ومؤسساتي عاجل لوقف اعتداءاتهم المتطرفة بحق أبناء الشعب الفلسطيني. وأشار إلى العمل على عدة اتجاهات لمواجهة ذلك، أولها فضح تلك الممارسات عبر الإعلام المحلي والدولي، والعمل على اتخاذ إجراءات قانونية بحق المستوطنين. وناشد مسؤول ملف الاستيطان الجهات المختصة بضرورة تنسيق تدخل دولي عاجل لوقف انتهاكات المستوطنين التي تجري بشكل يومي على الفلسطينيين، ووضع حد لتجاوزاتهم الخطيرة.
مصادرة أراضٍ
وفي سياق متصل، سلّمت سلطات الاحتلال صباحاً قرارات بالاستيلاء على 675 دونماً من أراضي قريتي: عورتا وبورين جنوب شرقي نابلس. وقال دغلس إن سلطات الاحتلال سلمت صباح أمس المجلسين القرويين لعورتا وبورين قرارات بالاستيلاء على الأراضي. وحذر من سياسات الاحتلال في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وطالب المنظمات والمجتمع الدولي بالتدخل لوقفها. وكانت سلطات الاحتلال سلمت أول من أمس أربعة مجالس قروية شمال نابلس قرارات بالاستيلاء على 800 دونم.
تدنيس مسجد
من جهة ثانية، كتب مستوطنون متطرفون شعارات عنصرية على جدران مسجد في جنوب الخليل، في اعتداء جديد في اطار ما يسمونه سياسة «دفع الثمن».
وقال الناطق باسم شرطة الاحتلال ميكي روزنفيلد «قام مجهولون بكتابة عبارة دفع الثمن باللغة العبرية على الجدار الخارجي لمسجد قرية امريش جنوب الخليل».. في وقت قال شهود عيان ان المهاجمين حاولوا ايضا احراق سيارة.
السجن لإمام مسجد
اصدرت محكمة اسرائيلية في مدينة الناصرة أمس حكما بالسجن ثلاث سنوات بحق إمام احد مساجد المدينة بعدما ادانته بما أسمته «التحريض على الارهاب» ودعمه. واوقف إمام مسجد شهاب الدين في الناصرة ناظم ابو سليم (47 عاما) في اكتوبر 2010، وفي ابريل الماضي ادانته المحكمة بـ«التحريض على العنف والارهاب، ودعم جماعة ارهابية»، بحسب ما اعلن مكتب الناطق باسم المحكمة. وحكمت المحكمة على ابوسليم بالسجن لمدة ثلاث سنوات تبدأ في الرابع من نوفمبر بعد طلب تقدم به محاميه ليتسنى له الوقت لتقديم استئناف. وزعمت المحكمة ان الإمام وزع منشورات تدعم الايديولوجية الجهادية وتلك التابعة لتنظيم القاعدة.