بعد انتهاء فعاليات تجمع ساحة الإرادة الثاني، بدأت أغلبية مجلس 2012 المبطل اتصالاتها عبر اللجنة التنسيقية لإعداد تقييم شامل عن سلبيات وإيجابيات التجمع السابق ليكون على جدول اعمال اجتماعهم الأسبوعي بعد غد السبت، في وقت اصدر تكتلان ليبراليان وثيقة سمياها «الوثيقة الوطنية للإصلاح»، بينما أصدر حزب اصولي محظور بياناً يصر على دستور جديد.
وفي التفاصيل، حدَّد المنبر الديمقراطي والتحالف الوطني الديمقراطي رؤيتهما للمرحلة المقبلة عندما أصدرا «الوثيقة الوطنية للإصلاح من حاضر الدوائر الى مستقبل الدولة» والتي رأت أن الحياة البرلمانية تمر بمنعطفٍ، إما الدخول في الفوضى والفراغ واما الانطلاق نحو التطور وحمّلت صراع ابناء أسرة أسرة آل صباح الحاكمة اضافة الى مجلسي 2009 و2012 مسؤولية تردي الاوضاع من خلال شراء المواقف بالمال وترسيخ الطائفية والقبلية والفئوية.
واعتبرت الوثيقة لجوء الحكومة الى المحكمة الدستورية في موضوع الدوائر حقاً، وقالت إنه يجب حل مجلس 2009 واجراء انتخابات مترتبة على حكم المحكمة الدستورية في 25 الجاري على ان يحدد المجلس المقبل النظام الانتخابي المعبِّر عن الارادة.
وأكدت الوثيقة على أن المجلس المقبل امامه استحقاقات كثيرة، ابرزها اقرار التشريعات اللازمة لاستقلال القضاء، واقرار قانون المفوضية العليا للاشراف على الانتخابات وحزمة قوانين مكافحة الفساد، فضلا عن قانون اشهار الاحزاب السياسية وفق ضوابط تراعي الوحدة الوطنية والمبادئ الديمقراطية. واضافت الوثيقة انه يجب «تهيئة الأجواء» بعد اقرار القوانين السابقة لـ «الانتقال الى الحكومة البرلمانية المنتخبة».
وفي المقابل، أصدر حزب الأمة، المحظور، بياناً حول المجريات السياسية التي تمر بها الكويت جدّد فيها مطالبته بما وصفه «إصلاح سياسي شامل في ظل دستور جديد» رأى أنه يحقق للأمة ما وصفه بـ «السيادة» الفعلية.
ودافع الحزب عن عدم انضمامه إلى جبهة حماية الدستور، فبرّره بأنه «دون مستوى طموح الشارع الكويتي».