قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، أمس، إنه سيعطي توجيهاته بإنشاء آلية عربية تختص بمسألة استعادة دول عربية لثرواتها التي نهبتها الأنظمة الفاسدة، في وقت انتقد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ما وصفه بغياب التضامن الدولي في ملاحقة تلك الجرائم والذي كان لهذ الأثر الكبير في تنامي هذه الظاهرة.
وأكد أمير قطر، أمس، لدى افتتاحه «المنتدى العربي لاسترداد الأموال المنهوبة» في العاصمة القطرية الدوحة، أن موضوع الأموال المنهوبة من دول العالم احتل أولوية كبيرة على قائمة الاهتمامات الدولية وخاصة من دول الربيع العربي التي تسعى جاهدة إلى استرداد ثرواتها الوطنية المنهوبة وتوظيفها لخدمة شعوبها، وقال: «إن ما نشهده الآن في هذا السبيل يعد منعطفًا هامًا في السلوك الدولي يجب أن يأخذه الجميع بعين الاعتبار».
وأوضح الشيخ حمد بن خليفة أن «غياب التضامن الدولي في ملاحقة تلك الجرائم كان له أثره الكبير في تفاقم هذه الظاهرة واستفحال آثارها المروعة على اقتصاديات العديد من الدول وتفشي الفقر والبطالة بين شعوبها». وشدد على أن تحقيق أهداف المنتدى يتطلب تضافر الجهود الدولية للقيام بجهد مشترك يدعم الجهود الوطنية التي تبذلها الدول المعنية ويوفر الأطر الفنية والقانونية والمؤسسية للتصدي لهذه الظاهرة، مؤكدًا أن الإجراءات التي بذلها المجتمع الدولي تعد خطوة مهمة في هذا السبيل.
من جانبه، أعرب أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي، في كلمة أمام الجلسة الافتتاحية للمنتدى، عن أمله في أن يكون المنتدى منطلقاً حقيقياً نحو الوصول إلى الغاية المنشودة ليس فقط في مجال استرداد دول عربية لثرواتها المنهوبة، إنما في مجال النهوض «باتفاقية الأمم المتحدة ضد الفساد والوصول بها إلى تحقيق تعاون دولي فعال في مجال استرداد الثروات المسروقة والموجودات المنهوبة».
وقال العربي إنه «سوف يعطي توجيهاته بأن تولي جامعة الدول العربية هذا الموضوع اهتماماً خاصاً وذلك من خلال المشاركة المنتظمة في الآليات الدولية المعنية بتنفيذ تلك الاتفاقية وغيرها من الآليات الدولية والإقليمية ذات الصلة بالموضوع والعمل على إنشاء آلية عربية تختص بهذه القضية الهامة على نحو مؤثر وفعّال».
وأكد العربي أن «السلطات المعنية في الدول العربية التي شهدت ثورات شعبية أطاحت بأنظمة فاسدة، لم تأل جهداً في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والاتصالات اللازمة من أجل الاسترداد الكامل والعاجل للثروات التي نهبتها هذه النظم وقامت بتحويلها إلى الخارج».
من جهته أكد النائب العام لدولة قطر علي بن فطيس المري الذي اختير «المدافع الخاص للأمم المتحدة المعني بمسألة استرداد الموجودات المسروقة»، على عدم التواني في ملاحقة المسؤولين عن الأموال المنهوبة إلى أن تعود إلى أصحابها وأهلها الحقيقيين.
شركاء دوفيل
تشارك دول مجموعة الثماني وشركاء «دوفيل» وعدد من دول المنطقة في المنتدى الذي يهدف إلى إطلاق تعاون دولي بشأن مسألة استرداد الأموال المنهوبة في المنطقة.
وتضم شراكة «دوفيل» إضافة إلى قطر كلا من دولة الإمارات العربية المتحدة وكندا ومصر والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والكويت وروسيا والمملكة العربية السعودية وتركيا وبريطانيا والولايات المتحدة.
