اعتلى الأكاديمي المغمور حسن شيخ محمود سدة الرئاسة في الصومال خلفاً للرئيس المنتهية ولايته شريف شيخ أحمد، في خطوة مثّلت مفاجأة للسياسيين والمراقبين على حد سواء. ولد شيخ محمود في مدينة جللقسي وسط الصومال في العام 1955 وتلقى تعليمه الأساسي والثانوي، وتخرّج في الجامعة الصومالية الوطنية في العام 1981، ومن ثمّ أكمل دراسته في الهند بحصوله على درجة الماجستير من جامعة بوبال الهندية.

بدايات

في العام 1988 وعند عودته إلى الصومال، اختير للانضمام إلى مجموعة من الخبراء الدوليين الذين يعملون على تطوير التعليم التقني والمهني في الصومال في مشروع كانت تنفذه اليونسكو. وعمل محمود لسنتين موظفا لشؤون التعليم في منظمة الامم المتحدة رعاية الطفولة «اليونسيف» في مناطق وسط وجنوب الصومال حتى مغادرة بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من الصومال العام 1995. وبعد اتفاق القاهرة في العام 1997، صار عضوا في فريق التفاوض حول إزالة وتفكيك الخط الأخضر الذي قسم مقديشو في الشمال والجنوب بعد الحرب الكارثية لعام 1992، والذي نجح فيه.

وأنشأ شيخ محمود بعد أربع سنوات من هذا التاريخ المعهد الصومالي للتطوير التنظيمي والإداري في مقديشو الذي ضم مؤخرا إلى جامعة سيماد الصومالية.

وفي العام 2011 أسّس حسن شيخ حزب السلام والتنمية، الذي يتولى رئاسته حاليا، إذ كان أيضاً على علاقة بحزب الإصلاح القديم في الصومال الذي يعد رديفاً لجماعة الإخوان المسلمين. وفيما ترجع أصول الرئيس الجديد شيخ محمود إلى قبيلة الهوية وهي ذات قبيلة الرئيس السابق شيخ أحمد، يتكلّم شيخ محمود الصومالية والانجليزية.

اعتدال

ووصف أحد الدبلوماسيين شيخ محمود بأنه معروف باعتداله، وعمله الأكاديمي، فضلاً عن عمله مع العديد من المنظمات الدولية في الصومال. غير أنّه يبقى «مجهولاً» لدى المجتمع الدولي.

وأنهى انتخاب محمود أكثر من عقدين من المرحلة السياسية الانتقالية، إذ أصبح أول رئيس صومالي منتخب في مقديشو منذ بداية العملية الانتقالية الصعبة في البلاد منذ العام 2000 بدعم من المجتمع الدولي، وكان الرؤساء السابقون انتخبوا في بلدان الجوار لدواع أمنية.