يلتئم في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية صباح اليوم اجتماع ثلاثي يضم وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني والمبعوث الأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي والأمين العام للجامعة العربية د.نبيل العربي، لبحث الأوضاع في سوريا، بينما أملت القاهرة التي أجرى فيها وزير الخارجية البريطاني مباحثات بشأن الأزمة السورية في عقد اجتماع وزاري للجنة الاتصال الرباعية قريبًا، تزامنًا مع إعلان إيران أنها أضافت اسم العراق وفنزويلا، على اللجنة، محذرة من أن أي تدخل عسكري سيدخل المنطقة في «أزمة حادة»، معلنة أن مسار الحرب يقترب من نهايته «لصالح الحكومة والشعب السوري».

وأكد نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير أحمد بن حلي، أن اجتماعًا ثلاثيًا سيلتئم صباح اليوم في مقر الأمانة العامة بالقاهرة، يضم وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر والمبعوث الأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي والأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي، وذلك لبحث الأوضاع في سوريا، والتحرك الذي سيقوم به الإبراهيمي في الأيام المقبلة قبيل توجهه إلى دمشق.

يأتي ذلك فيما توجه الأمين العام للجامعة مساء اول من امس إلى قطر في زيارة مفاجئة وغير معلنة.. وقالت مصادر عربية إن الأمين العام التقى رئيس وزراء قطر وأطلعه على نتائج لقائه مع الإبراهيمي والمبادرة التي سيطلقها الإبراهيمي بشأن سوريا والتحرك الذي ستقوم به المنظمات الإقليمية والدولية لوقف المذابح التي يقوم بها النظام السوري.

مباحثات هيغ في القاهرة

وفي السياق ذاته، استقبل الرئيس المصري محمد مرسي وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أمس في القاهرة، وبحث معه ملف سوريا، حيث تتفاقم حدة العنف، بحسب بيان للخارجية البريطانية. ونقل البيان تصريحاً لهيغ أوضح فيه أنه ناقش مع مرسي والمسؤولين المصريين الذين التقاهم «قضايا سياسية مهمة على الساحة الدولية، وعلى الأخص ما يمكن للمجتمع الدولي فعله لإنهاء حمام الدم في سوريا». من جانبه، أشار وزير خارجية مصر عقب لقائه نظيره البريطاني محمد كامل عمرو، إلى أنه تم إحاطة الوزير البريطاني علمًا بالمبادرة المصرية التي تضم مجموعة الاتصال لدول مصر والسعودية وتركيا وإيران لحل الأزمة السورية، معربًا عن أمله في عقد اجتماع وزاري للدول الأربع قريبًا.

وكانت القاهرة استضافت مساء الإثنين اجتماعًا لمجموعة الاتصال حول سوريا التي اقترح مرسي إنشاءها. وعقد الاجتماع بالتزامن مع وجود الوسيط الدولي الجديد لسوريا الأخضر الإبراهيمي في العاصمة المصرية في زيارته الرسمية الأولى والتي تستمر لبضعة أيام.

إضافة دولتين

الى ذلك، أعلن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أن رئيسه محمود احمدي نجاد يقترح إضافة اسم العراق وفنزويلا المبادرة التي طرحها الرئيس مرسي لحل الأزمة السورية ليصبح عدد الدول التي تتشاور حيال ذلك ست دول.

نهاية الحرب

في الأثناء، نقلت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء أمس عن مساعد رئيس هيئة الأركان للقوات المسلحة الإيرانية العميد مسعود جزائري قوله إن سوريا «تخوض حرباً كبرى تشنها اميركا وبعض الدول الأوروبية وعدد من دول الجوار، والتي ترمي من خلال استخدام المعدات العسكرية الى إسقاط النظام في سوريا وفرض إرادتها على الشعب السوري». وأضاف ان «مسار هذه الحرب يقترب من نهايته لصالح الحكومة والشعب السوري، وسيتم قريبا تسجيل نصر كبير للمقاومة، ولن تتمكن أميركا ولا بريطانيا ولا الصهاينة ولا أعداء المقاومة من فعل أي شيء».

ونصح العميد جزائري «الدول الداعمة للإرهاب والمثيرة للحروب الإقليمية، أن تخلّص نفسها من المستنقع الأميركي والصهيوني قبل فوات الأوان، وألا تضاعف كراهيتها لدى الشعوب».

أزمة حادة

وفي ذات السياق، نقلت وكالة «مهر» عن الناطق باسم وزارة خارجية الإيرانية رامين مهمانبرست قوله في مؤتمر صحافي أسبوعي لوزارة الخارجية ان «التدخل العسكري في سوريا سيدخل المنطقة بأسرها في أزمة حادة».

وقال مهمانبرست، رداً على سؤال حول التهديد الأخير لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بالتدخل العسكري في سوريا من دون اللجوء الى مجلس الامن: «كما أعلنا مرارا.. ان الأزمة السورية ليس لها حل عسكري، وإنما الحل المناسب والمطلوب يتمثل في عدم تدخل الدول الأجنبية وعدم تسليح الجماعات المعارضة ومنع النشاطات الإرهابية في هذا البلد». ووصف تلك التهديدات بأنها «غير منطقية وغير عملية نظرا للظروف التي تمر بها المنطقة».

لقاء فرنسي قطري

 

التقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الليلة قبل الماضية في باريس الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، وبحث معه آخر التطورات في سوريا وسبل حلها.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية أنه تم خلال اللقاء الذي جرى في قصر الإليزيه بحث آخر التطورات السياسية، إضافة الى التطورات على الأرض بشأن الأزمة السورية. وام