فيما تواصلت في الضفة الفعاليات الاحتجاجية ضد غلاء الاسعار وتردي الاوضاع الاقتصادية، وسط مطالبات شعبية بإسقاط الحكومة الفلسطينية، عقد رئيس الوزراء الفلسطيني د. سلام فياض مؤتمرا صحافيا اعلن خلاله حزمة «تخفيضات» لنزع فتيل الغضب الشعبي من ارتفاع الأسعار، تشمل دفع نصف راتب عن شهر أغسطس.
وقال د. فياض، بعد اجتماع الحكومة الأسبوعي الذي ناقش سبل الخروج من الأزمة الراهنة، انه تقرر اعادة اسعار الديزل «السولار» والكاز وغاز الطهي لما كانت عليه نهاية شهر اغسطس الماضي اعتبارا من اليوم الاربعاء. واوضح انه سيتم التعويض عن الايرادات الناجمة عن هذا الخفض من خلال اقتطاعات من رواتب الفئات العليا، بما يشمل الوزراء وغيرهم وبشكل متدرج.
كما اعلن فياض عن خفض ضريبة القيمة المضافة الى 15 في المئة، مبينا ان هذا هو الحد الادنى الممكن لتلك الضريبة حاليا مشيرا الى بدء تنفيذ هذا القرار اعتبارا من مطلع الشهر المقبل.
واشار فياض الى ان الحكومة قررت تقليص الانفاق الحكومي في الوزارات باستثناء التعليم والصحة والشؤون الاجتماعية وذلك بما سيطال مصاريف السفر والايجارات والمصاريف الادارية والمحروقات لتلك المؤسسات.
وفي ما يتعلق برواتب الموظفين في القطاع العام، اكد فياض انه سيتم صرف نصف راتب شهر اغسطس اليوم، لافتا الى ان الجهود مستمرة لصرف بقية الرواتب، متوقعا ان يتم انجاز هذا الموضوع في غضون اسبوع. كما تضمنت القرارات دعم القطاع الزراعي وتعزيز رقابة الاقتصاد الوطني على الاسعار لضمان عدم ارتفاعها بشكل غير مبرر وفرض عقوبات على المخالفين.
استمرار الاحتجاجات
يأتي ذلك فيما تواصلت الفعاليات الاحتجاجية منذ صباح أمس في مختلف أرجاء الضفة. إذ قررت النقابات الصحية تعليق العمل بكافة مرافق وزارة الصحة لمدة اربع ساعات، على ان لا تشمل دوائر الحالات الطارئة والأمراض الخطيرة. كما نظمت نقابة الموظفين العموميين اعتصاما مركزيا امام مجلس الوزراء الفلسطيني في رام الله، بالإضافة إلى تعليق الدوام خلال فترة الاعتصام.
وطالبت نقابة الموظفين العموميين، في بيان صحافي، بوقف العمل بقانون ضريبة الدخل والغاء الرسوم الجديدة والتوقف عن العمل وفق سياسات مالية واقتصادية دمرت الاقتصاد الفلسطيني وفرضت رسوم وضرائب مست كل الشرائح.
تحفظات
وفي رد على قرارات فياض، رحب عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد بالقرارات، ولكنه قال انها «غير كافية ولن تحل المشاكل وتعزز صمود المواطن».
من جانبه، قال رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية بسام زكارنة ان «خطاب فياض مخيب للامال ولم يرتق لمستوى مطالب الشارع الفلسطيني».
فيما دعا الامين العام لحزب الشعب بسام الصالحي إلى ضمان حرية التعبير، وطالب بالتحلل من الاتفاقيات التي تكبل الاقتصاد الوطني والوقوف الى جانب القيادة خلال ذهابها الى الامم المتحدة.
