دعا الأسير السابق، الباحث المختص بشؤون الأسرى، عبد الناصر فروانة، كافة الجهات الرسمية والشعبية، والفصائل الوطنية والإسلامية، ووسائل الإعلام المختلفة، إلى إطلاق أوسع حملة تضامن مع «الأسرى القدامى» في سجون الاحتلال الإسرائيلي، على كافة المستويات، المحلية والعربية والدولية، بما يضمن إثارة قضيتهم وضمان حريتهم. وأكد فروانة، في بيان صحافي، تلقت «البيان» نسخة منه، أن «استمرار بقاء الأسرى القدامى في المعتقل طوال السنوات الماضية، يعكس ضعفنا وفشلنا كفلسطينيين جميعاً بمختلف انتماءاتنا السياسية والفكرية». وشدد على أن «مسؤولية دعمهم ومساندتهم تقع على عاتق الجميع، دون استثناء. ويجب أن يشارك كل فلسطيني في تلك الحملة، بما في ذلك القطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات التعليمية».
جاءت تصريحات فروانة بمناسبة الذكرى الـ 19 لتوقيع اتفاقية إعلان المبادئ بين الجانب الإسرائيلي ومنظمة التحرير الفلسطينية، «أوسلو» في الثالث عشر من سبتمبر1993، وعزم «الأسرى القدامى»، المعتقلين منذ ما قبل «أوسلو»، القيام بخطوات نضالية، احتجاجاً على استمرار اعتقالهم وعدم الإفراج عنهم.
وقال فروانة إن «خطوات الأسرى القدامى ستتسع تدريجياً، بهدف إثارة قضيتهم، وتسليط الضوء على معاناتهم المتفاقمة، ومن أجل رفع الظلم التاريخي الذي وقع عليهم، وأبقاهم في غياهب السجون الإسرائيلية طوال السنوات الماضية التي أعقبت الاتفاق، والتي شارفت على إتمام العقد الثاني».
إضراب تضامني
في موازاة ذلك، أفاد محامي نادي الأسير الفلسطيني، بأن أسرى معتقل هداريم يعتزمون الإضراب عن الطعام، غداً الخميس، دعماً لقضية الأسرى القدامى.
وقال نادي الأسير، في بيان، إن «أسرى هداريم أوضحوا بعد اجتماع محامي النادي جواد بولس مع بعضهم، بأنهم ينتظرون موقف إدارة السجن حول عدة قضايا تتعلق بالظروف الحياتية للأسرى، يوم الخميس، بعد ما أبلغتهم إدارة السجن، وبشكل مفاجئ، تجميد تفاهمات وافقت عليها في وقت سابق، وأنها تعيد دراستها ووضع موقف إزاءها». وأوضح الأسرى أن الأوضاع في السجن لم تتحسن، وبقيت على سوئها، وأن إدارة السجن ما زالت تصر على موقفها بعدم تلبية مطالبهم الحياتية البسيطة.
وقال بولس إن أسرى هداريم أرسلوا رسالة إلى الرئيس المصري محمد مرسي، دعوه فيها إلى إلزام إسرائيل بتطبيق الاتفاق الذي أنهى إضراب الأسرى عن الطعام، مقابل تحسين ظروف اعتقالهم، كون مصر راعي هذا الاتفاق.