نجا وزير الدفاع اليمني اللواء محمد ناصر أحمد أمس، من محاولة اغتيال، هي السادسة في سلسلة المحاولات التي تستهدف حياته، ويعتقد أن تنظيم القاعدة يقف وراءها بعد يوم من تأكيد مصرع الرجل الثاني في تنظيم القاعدة سعيد الشهري، فيما لقي عشرة أشخاص مصرعهم بينهم سبعة من حراس الوزير في الانفجار الذي استهدف موكبه لدى خروجه من مبنى رئاسة الوزراء في صنعاء.
وقال مسؤول في رئاسة الحكومة اليمنية لـ «البيان» إن وزير الدفاع نجا من محاولة اغتيال عندما استهدف موكبه «أثناء مغادرته الاجتماع الأسبوعي للحكومة... سمعنا انفجارا ضخما قرب المبنى وقتل عدد من المرافقين، وأعقب الانفجار إطلاق نار، حيث يعتقد أن عناصر مسلحة كانت متواجدة في المكان تبادلت النار مع قوات الجيش التي تتولى حراسة مبنى رئاسة الحكومة وإذاعة صنعاء».
وأكد مصدر أمني أن «عشرة أشخاص قتلوا في الانفجار بينهم سبعة على الأقل من حراسة الوزير كما أصيب 13 آخرون». وأضاف أن «العملية تحمل بصمات تنظيم القاعدة، والظاهر أنها رد على العمليات الناجحة التي أدت الى مقتل عدد من قيادات تنظيم القاعدة بينهم القيادي في التنظيم سعيد الشهري، ولولا أن الوزير كان يستقل سيارة مدرعة لقتل في العملية».
وقال عاملون في رئاسة الحكومة لـ «البيان» ان رئيس الوزراء محمد سالم باسندوه غادر المبنى قبل دقائق من خروج وزير الدفاع ووقوع الهجوم. وأفادت المصادر العسكرية والأمنية بأن الانفجار وقع على بعد 200 متر من مدخل مقر رئاسة مجلس الوزراء بجوار السور الشرقي لمبنى إذاعة صنعاء.
6 محاولات
وقال شهود عيان إن «سيارة أجرة مفخخة انفجرت وإن سيارتين أخريين احترقتا بالكامل جراء الانفجار، ويعتقد أن عددا من المدنيين قتلوا وأصيبوا جراء العملية، حيث كان هؤلاء يمرون بالمكان وبعضهم كان في دكان قريب من مكان الحادث».. وقال ضابط أمن إن «الانفجار ناجم عن سيارة مفخخة مركونة بالقرب من أحد المنازل، وأسفر الانفجار عن احتراق عدد كبير من السيارات بينها سيارات لموظفين في مجلس الوزراء». وأفاد ضباط متواجدون في المكان أنه تم سحب جثث متفحمة من مكان الانفجار.
وسبق أن نجا الوزير من خمس محاولات اغتيال وهذه السادسة، وكان أقوى وأكثر تلك المحاولات دموية هو التفجير الانتحاري الذي استهدف تمريناً لعرض عسكري بحضوره ما أسفر عن مقتل حوالي 100 جندي في مايو الماضي.
انفجارات صنعاء وتعز
وكانت العاصمة صنعاء ومدينة تعز، شهدتا ليل الاثنين وفجر أمس، عدة انفجارات عنيفة لم يكشف النقاب عن تفاصيلها.
حيث هز انفجار عنيف فجر أمس، حي بير الشايف بالعاصمة صنعاء وسمع دوي كبير ما أثار حالة من الهلع والخوف لدى سكان الحي الذين تقاطروا بالمئات إلى موقع الحادث مع وصول سيارات شرطة النجدة. وقال مصدر أمني إن الانفجار ناتج عن عبوة ناسفة وضعها مجهولون أمام أحد منازل الحي، ولم ينتج عنه سوى أضرار برصيف الشارع.
وتزامن ذلك مع وقوع انفجارات عنيفة هزت مدنية تعز بوسط اليمن، فجراً، وسط محاولات من السلطة المحلية والأمنية في المحافظة لإنهاء الاختلالات الأمنية في المدينة. وذكر مصدر في السلطة المحلية بالمحافظة أن الانفجار ناتج عن إطلاق مسلحين مجهولين قذائف «ار بي جي» على نادي تعز السياحي الواقع في «حي المسبح»، موضحا أن القذائف أحدثت انفجارات عنيفة هزت المدينة دون وقوع خسائر.
مقتل الشهري
وإذا ما ثبت وقوف القاعدة خلف الهجوم الجديد كما كانت خلف عدد كبير من الهجمات التي شهدها اليمن في السنوات الاخيرة، سيمثل الانفجار ردا سريعا على إعلان مقتل الشهري، أول من أمس الاثنين.
ويأتي هذا الهجوم غداة الإعلان عن مقتل الرجل الثاني في تنظيم القاعدة باليمن سعيد الشهري في عملية نوعية للجيش اليمني بحسب موقع وزارة الدفاع.
وأكدت مصادر متعددة أن الشهري قتل في غارة لطائرة أميركية بدون طيار في وادي حضرموت الأسبوع الماضي. وقالت المصادر إن «الشهري قتل في غارة نفذتها طائرات أميركية بدون طيار على منزل في قرية نائية في وادي حضرموت الى جانب عراقي وتونسي وسوري، وإن الجثث خضعت لفحص طبي للتأكد من هوية اصحابها بمشاركة خبراء في الطب الجنائي الأميركي. غير أن مصادر محلية قالت إن الشهري نجا من الغارة التي استهدفت منزلاً كان يستخدم لعصر الزيوت النباتية مع اثنين آخرين وإنهما فرا بسيارة نحو الصحراء إلا أن طائرة اميركية بدون طيار لاحقت السيارة وقصفتها بعدة صواريخ ما أدى الى مقتله ومرافقيه.




