ندّد الملتقى الوطني في الأردن، الذي أقامته الجبهة الوطنية للإصلاح، بما أسماه «النهج الأمني» الذي ارتضته الحكومة «خياراً وحيداً» للتعامل مع مطالب الإصلاح السلمية التي نادت بها الحراكات السياسية والشبابية.

ودان الملتقى، الذي حضرته شخصيات حزبية ونقابية في بيانه الختامي، ما وصفه بــ«النهج السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي أوصل البلاد إلى الأوضاع الراهنة»، مطالباً في الوقت ذاته بقيام نهج جديد ينطلق من احترام الحقوق الأساسية للمواطنين التي كفلها الدستور، ويضمن تداول السلطة بطريقة ديمقراطية وتمكين الشعب من اختيار ممثليه في مجلس الأمة اختياراً حراً ونزيهاً وفق قانون انتخاب ديمقراطي توافقي ينطلق من حق المواطنة، ويأخذ في الاعتبار الأبعاد الجغرافية والسكانية والتنموية.

وشدّد الملتقى الوطني على ضرورة رفض قانون الصوت الواحد، مؤكّداً أنّه «فتّت النسيج الوطني» وأنّ كل انتخابات تجري بموجبه تعتبر إمعاناً في نهج الفساد والاستهتار بإرادة الشعب الحرة، لافتاً إلى أهمية توفير بيئة سياسية وتشريعية رشيدة تسهم في محاربة الفساد بصورة جدية، وتضمن تطبيق سيادة القانون على الجميع وتعمل على استعادة الأموال والأراضي وحقوق المواطنين والخزينة وتغلق مدارس الفساد بكل أنواعه.

ورفض الملتقى السياسات والقرارات التي وصفها بــ«غير المسؤولة» التي تمس الحقوق والحريات العامة للمواطنين، وفي مقدمتها حرية التعبير بكل صورها وأشكالها، داعياً إلى إلغاء كل القيود التشريعية والأمنية التي تحد من حرية الإعلام والعمل السياسي، وتعيق دوره الوطني في دفع عملية الإصلاح والتنمية إلى الأمام.

وفيما حذّر ائتلاف العشائر الأردنية للإصلاح من محاولة فرض الحلول الأمنية، أشار إلى أنّها «لن تكون ذات جدوى» وستسهم في خلق أجواء داعمة للمشروع الصهيوني في المنطقة، مؤكّداً الرفض المطلق لما أسماه «السياسات العرفية» في اعتقال نشطاء الحراك الشعبي».

وكان الملتقى الوطني عقد بدعوة من الجبهة الوطنية للإصلاح في مجمع النقابات المهنية بمشاركة جميع مكونات الجبهة من أحزاب وشخصيات وطنية ومؤسسات المجتمع المدني المنضوية تحت لواء الجبهة، إلى جانب أحزاب الجبهة الأردنية الموحدة والحياة والنهضة ومجلس النقابات المهنية وقيادات الحراكات السياسية والشبابية في معظم محافظات المملكة للتداول حول الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.