انتخب البرلمان الصومالي، أمس، حسن شيخ محمود رئيساً جديداً للصومال، حسب ما أفاد مراسل وكالة «فرانس برس»، حيث حصل محمود (56 عاماً)، أستاذ جامعي، على أغلبية الأصوات في الدورة الثانية من الانتخابات، متغلباً على الرئيس السابق شريف شيخ أحمد، طبقاً لإحصاءات رسمية.
ويأتي فوز حسن شيخ محمود مفاجئاً، على ضوء تصدّر الرئيس الصومالي المنتهية ولايته شريف شيخ أحمد، أمس، الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية بفارق طفيف جداً أمام شيخ محمود، وفقاً لما نقله مراسل لوكالة «فرانس برس»، إذ حصد شريف أصوات 64 نائباً مقابل 60 حصل عليها حسن شيخ محمود.
وكان البرلمان الصومالي بدأ في وقت مبكر، يوم أمس، التصويت لانتخاب رئيس جديد للبلاد في ختام عملية يعتبرها البعض وعلى رأسهم الأمم المتحدة «تاريخية» لإخراج الصومال من عقدين من الحروب الأهلية والفوضى.
وكان رئيس البرلمان محمد عثمان جواري، الذي انتخب في هذا المنصب الشهر الفائت، أول من أدلى بصوته في هذه الانتخابات التي يتنافس فيها 25 مرشحاً، وبعده تعاقب بقية النواب على صندوق الاقتراع في أجواء من الحر الخانق في قاعة الانتخاب التي أقيمت داخل مدرسة الشرطة الوطنية تحولت للمناسبة إلى مقر للبرلمان.
يذكر أنّ محاولات فرض سلطة مركزية فشلت الواحدة تلو الأخرى، بما فيها السلطات الانتقالية التي تنتهي مهمتها اليوم بعد ثماني سنوات على إنشائها والدعم الذي لقيته في السنوات الأخيرة من الأسرة الدولية.
وتعتبر الأمم المتحدة أنّ التصويت يمكن أن يكون من جديد أفضل فرصة لإحلال السلام منذ أكثر من عشرين عاماً.
ويخشى المحللون بقاء الشخصيات نفسها والنظام نفسه الذي يستشري فيه الفساد في السلطة.
وتجري الانتخابات وفق نظام الاقتراع السري. وقد دافع شريف شيخ أحمد في كلمة أمام النواب كغيره من المرشحين الآخرين في نهاية الأسبوع الماضي، عن التقدم الذي تحقق في المجالين الاقتصادي والأمني منذ انتخابه رئيساً للصومال في العام
