كشفت القائمة العراقية عن أن اجتماع أربيل المرتقب سيناقش آلية سحب الثقة من حكومة نوري المالكي، وهو أحد الخيارات القائمة، لافتة إلى أن هناك «قوى سياسية ستنضم إلى هذا المشروع، بغية تصحيح العملية السياسية ووضعها على السكة السليمة، ووضع حد للتفرد وانتهاكات حقوق الإنسان». ونقل عن الناطقة باسم القائمة العراقية ميسون الدملوجي تأكيدها على «وجود لقاء مرتقب في الأيام القليلة المقبلة، بين رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، ورئيس القائمة العراقية أياد علاوي، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في أربيل».

وتابعت الناطقة إن هذا الاجتماع سيناقش «قضية سحب الثقة من حكومة نوري المالكي، ودراسة خطوطها العريضة»، لافتة إلى «أن هذا هو أحد خيارتنا الديمقراطية المطروحة، والقائم منذ أكثر من أربعة شهور».

وأشارت الدملوجي إلى أن «الزعماء السياسيين الثلاثة له ثقلهم الجماهيري الكبير ولديهم مقاعد نيابية قادرة على سحب الثقة من الحكومة الحالية»، مشيرة «إلى وجود قوى سياسية تحمل نفس الشعار، وهو تصحيح المسار السياسي ووضعه على السكة الصحيحة». وبينت أن «هذا اللقاء ستتم فيه مناقشة التداعيات الخارجية وتأثيرها على البلد، لاسيما الأزمة السورية، وكذلك التدخلات الإيرانية في الشأن العراقي»، منوهة بأن «هذه الاجتماعات لقادة الصف الأول ستكون شبه دورية، وتندرج في إطار حماية البلد وضمان اللحمة الوطنية ووضع حد للمهاترات الإعلامية التي تطلق من هنا وهناك».

رؤية كردية

بدوره، أكد التحالف الكردستاني «وجود حراك سياسي من أجل عقد اجتماع يكون على جدول أعماله سحب الثقة من الحكومة»، لافتا إلى أنه «خيار دستوري يراد منه الإصلاح ليس إلا».

وقال النائب الكردي مهدي حاجي إن «الأيام القليلة المقبلة ستشهد اجتماعا مهما لقادة الكتل السياسية، ومنهم مسعود بارزاني وأياد علاوي ومقتدى الصدر، إضافة إلى قوى سياسية أخرى ستنضم لاحقا إلى هذا اللقاء أو الاجتماع»، مشيرا إلى أن «هناك اتصالات تجري بين المكونات الرئيسة لتهيئة الأجواء المناسبة لعقد هذا الاجتماع».

وتابع حاجي إن «المجتمعين سيناقشون ورقة الإصلاح التي يعدها التحالف الوطني، وكذلك حالة الركود السياسي التي تمر بالبلد، وكذلك الوضع السوري وتداعياته على البلاد»، مبينا أن «التحالف الوطني لم يرد إلى الآن على قضية سحب الثقة التي طالبت بها كتل التحالف الكردستاني والأحرار والعراقية». وأوضح «أن من المواضيع المهمة التي ستناقش، الأزمة السورية وتداعياتها على البلاد، بسبب المشاكل السياسية الداخلية التي ستكون لها الآثار الكبيرة والخطرة على وحدة العراق»، لافتا إلى أن سحب الثقة له تداعياته «إلا أنه يبقى أحد الخيارات المفتوحة».

رد دولة القانون

في السياق، قلّل ائتلاف دولة القانون من اجتماع بعض الكتل السياسية المرتقب في أربيل، من اجل سحب الثقة من الحكومة، معتبرا أن «هذا الاجتماع يندرج في خانة الضغوطات السياسية لإعاقة الإصلاحات السياسية».

وأوضح النائب عادل فضالة أن «الإصلاحات موجودة من خلال الورقة التي قدمها التحالف الوطني لمعالجة بعض الثغرات والأخطاء التي حصلت»، داعيا التحالف الوطني للدفاع عن ورقته التي طرحها للكتل السياسية.