وقفت قضية الخريطة التي قدمتها الوساطة الإفريقية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بشأن الحدود بين السودان وجنوب السودان والتي ضمت منطقة الميل 14 لدولة جنوب السودان، عقبة أمام وفدي المفاوضات من الجانبين بعد أن تمسك الوفد السوداني بموقفه الرافض للخريطة، في وقت انخرط رئيس اللجنة السياسية الأمنية المشتركة من الجانب السوداني وزير الدفاع عبدالرحيم محمد حسين عقب عودته للخرطوم في اجتماعات مكثفة مع القيادة العليا السودانية للتشاور معها بشأن الخريطة، في الوقت الذي دفعت فيه الوساطة الإفريقية بمقترحات جديدة للوفدين للتداول بشأنها. وذكرت مصادر حكومية سودانية لـ «البيان» أن وزير الدفاع السوداني انخرط بُعيد وصوله الى الخرطوم من أديس ابابا في اجتماعات مكثفة مع الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه الأول علي عثمان طه للتشاور بشأن اتفاق حاسم مع دولة جنوب السودان توقعت المصادر توقيعه خلال اليومين المقبلين.

وبشأن الخريطة التي قدمها رئيس الوساطة الأفريقية ثامبو امبيكي ومصير منطقة الميل 14 التي ضمتها الخارطة الى دولة الجنوب ، قال عضو وفد المفاوضات سفير السودان بأديس أبابا عبدالرحمن سر الختم، في تصريحات نقلتها الإذاعة السودانية، إن «بقية الملفات تم التوصل فيها لحلولٍ اتفق عليها وفدا البلدين ما عدا الخريطة المقترحة والميل 14»، مشيرا الى أن الوساطة قدمت مقترحاتٍ جديدة للوفدين للتداول بشأنها، وأضاف إن التفاوض تم في جميع الملفات وفق خارطة البرنامج المعلنة سوى الملف الأمني عبر اللجنة السياسية العسكرية الأمنية بين البلدين والتي ينتظر أن تلتئمَ في اجتماعاتٍ خاصة بعد وصول رئيس وفدِ دولة الجنوب باقان اموم مع عددٍ من المسؤولين بحكومة الجنوب.