تزامن إعلان الحكومة المقالة في قطاع غزة والتي تديرها حركة «حماس» بشأن تفاهمات أمنية مع القاهرة بينها تشكيل لجنة أمنية مشتركة، مع حملة واسعة شنتها قوات الشرطةالمصرية مدعومة بالجيش على ما سمتها «أوكار إجرامية» في مدينة العريش استمرارا لتأكيدات سابقة أن العملية ضد المسلحين المتشددين في هذه المنطقة مستمرة ولن تتوقف.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة إيهاب الغصين إن اللجنة ستناقش كافة الأمور والقضايا الأمنية المشتركة وخاصة الحدود الفلسطينية المصرية.
وأشار الغصين، في تصريحات نشرها الموقع الإلكتروني لموقع وزارة الداخلية المقالة، إلى أن لجنة أمنية كانت التقت مؤخرا أصحاب الشأن في الجانب الأمني المصري. ولفت إلى أن نقاشا دار بين اللجنتين الفلسطينية والمصرية حول العديد من الملفات أسست لقضايا أمنية مشتركة، إضافة إلى تأسيسهما لمراحل قادمة في هذا العمل الأمني المشترك «بما يخدم الأمن الفلسطيني والمصري»، معتبرا ذلك تبادلا أمنيا مشتركا من حيث التأثير.
وأكد الغصين أن تحسنا ملحوظا طرأ على عمل معبر رفح البري بين مصر وقطاع غزة خاصة فيما يتعلق بملف الممنوعين من السفر وتقليص ملف الترحيل، لكنه قال إن حكومته تنتظر قرارا جريئا برفع الحصار عن قطاع غزة، وفتح معبر رفح بشكل كامل والسماح بالسفر لكل الفلسطينيين ودون أسباب أو حالات إنسانية.
وفي ما يتعلق بالهجوم المسلح على الجيش المصري في سيناء في الخامس من الشهر الماضي، قال الغصين إن كافة التحقيقات المصرية تؤكد أنه لا علاقة للفلسطينيين ولا لغزة بها.
وشدد الناطق باسم الداخلية أن الحدود مع مصر مؤمنة بشكل كامل وكبير جدا من قبل الأمن الفلسطيني، نافيا اعتقال أي أشخاص في غزة لهم علاقة بالهجوم المسلح في سيناء. وبالنسبة للأنفاق المنتشرة على الحدود مع مصر، قال الغصين إن تلك الأنفاق ظاهرة استثنائية ظهرت مع الحصار المفروض على القطاع. وأضاف إن الأنفاق ظاهرة غير مرغوب بها لدى الشعب والحكومة الفلسطينية ولكنها موجودة إلى حين رفع الحصار بشكل كامل عن غزة.
حملة في العريش
في سياق متصل، شنت قوات الأمن والجيش المصرية حملة أمنية واسعة على ما سمتها «أوكار إجرامية» في مدينة العريش.
وقال مدير أمن شمال سيناء اللواء احمد بكر إن قوات الأمن في هذه المنطقة مدعومة بقوات من الجيش شنت حملة كبرى على عدة أوكار إجرامية معروفة في أحياء عشوائية على أطراف مدينة العريش والتي تبعد 381 كيلومترا شمال شرق القاهرة. وأردف القول إن الحملة أسفرت عن ضبط احد العناصر في منزله الكائن على جسر وادي العريش وضبط سلاح آلي غير مرخص وعدة طلقات رصاص.
وبحسب بكر، أسفرت الحملة عن ضبط سيارتين مسروقتين ودراجة بخارية مسروقة بدون لوحات معدنية كما تم ضبط حوالي 2500 لتر من البنزين المهرب في شاحنة كانت في طريقها إلى الأنفاق واعتقال سائقها. واكد بكر استمرار الحملة الأمنية في جميع مدن شمال سيناء وليست العريش العاصمة فقط وذلك في إطار خطة موضوعة لبسط النظام والأمن في هذه المنطقة.
