تجاهلت المعارضة الكويتية تحذيرات وزارة الداخلية ونفذت حركة «نهج» اعتصامها الذي دعت إليه تحت شعار: «لن نتركها تضيع» في ساحة الإرادة الليلة الماضية بدعم من كتلة الأغلبية النيابية.. فيما سبق ذلك الإعلان عن تشكيل المكتب التنفيذي للجبهة الوطنية لحماية الدستور، والذي يتألف من 13 شخصية ذات وزن سياسي مؤثّر.
ورغم تحذيرات وزارة الداخلية من المسيرات أو المبيت في ساحة الإرادة، معتبرة ذلك إخلالا بالأمن والنظام العام عقوبته السجن والغرامة، نفذت حركة «نهج» مدعومة بدعم من كتلة الأغلبية النيابية اعتصامها في ساحة الإرادة تحت شعارك «لن نتركها تضيع».. وحدثت مشادات كلامية بين المعتصمين ورجال الأمن، ولكن دون أن تتطور الأمور إلى مواجهات وإصابات.
تفعيل جبهة حماية الدستور
وقبيل الاعتصام، أعلن الاجتماع التأسيسي للجبهة الوطنية لحماية الدستور تشكيل مكتب تنفيذي للجبهة مكون من 13 شخصية.
تصدِ
وبحسب البيان الصادر عن الاجتماع فإن الجبهة الوطنية ترمي إلى التصدي لنهج الانفراد بالسلطة، وتحديداً رفض محاولة الحكومة تغيير النظام الانتخابي على نحو منفرد، والإسراع بتلبية الإرادة الشعبية بحل مجلس الأمة 2009 والعودة إلى إرادة الأمة عبر صناديق الانتخابات.
وأيضا رفض محاولات السلطة إقحام القضاء في مناوراتها السياسية، وكذلك مواجهة الفساد تشريعياً ورقابياً وشعبياً، على أن تلتزم الجبهة الوطنية بعد إنجاز هذه الأهداف المباشرة بالعمل المشترك من أجل تحقيق الإصلاحات السياسية والدستورية.
ومنها التحرك من أجل استكمال التطور الديمقراطي نحو نظام برلماني كامل، وسن قانون ديمقراطي لإشهار الهيئات السياسية، وسن قانون انتخابي جديد وفقاً لنظام الدائرة الانتخابية الواحدة والتمثيل النسبي ونظام القوائم وإنشاء هيئة مستقلة للانتخابات، وكذا إصلاح القضاء وتطويره ودعم استقلاليته، وفي مقدمة ذلك إنشاء محكمة دستورية مستقلة وفقاً لنص المادة 173 من الدستور.
باب مفتوح
وقال عضو الجبهة أحمد الديين عقب اجتماع إعلان تشكيل الجبهة التي وقع وثيقة إعلانها 73 شخصية إن الجبهة ليست بديلاً عن أحد ولا نقصي أي طرف، مشيرا إلى ان الجبهة تضم أطياف المجتمع ومكوناته، وأن باب المشاركة لا يزال مفتوحاً.
وكان الاجتماع المغلق برئاسة أحمد الديين وحضور عدد من النواب وممثلي التجمعات السياسية الذين حضروا ممثلين شخوصهم لا تياراتهم السياسية، وتم توزيع مسودة لمجموعة من المبادئ التي تسعى الجبهة الوطنية لتحقيقها، ودار عليها النقاش والجدل.
نقاش
وفي بداية الاجتماع كان النقاش الذي شارك فيه أكثر من 75 شخصية يدور حول اسم الجبهة إذ اقترح البعض تغييرها إلى اسم آخر، لكن تم التصويت على الإبقاء عليها أخيراً، كما تم النقاش والجدل حول قضيتين، الأولى هي الإمارة الدستورية.
مشيرين إلى أن هذا الاسم يعتبر فضفاضاً وليس محدداً ليتم تعديله أو الحديث حوله، والقضية الأخرى هي الحكومة المنتخبة، التي دار النقاش حولها كثيرا، وانتهى إلى أنه لا يوجد في العالم حكومة منتخبة، بل حكومة برلمانية منتخبة، وهذا ما تسعى الجبهة إلى تحقيقه.
كما دار الجدل حول مواد الحريات الموجودة في الدستور، والتي يجب ان تدافع عنها الجبهة، بالإضافة إلى احترام عقائد الآخرين ومحاربة الذين يحاولون ثنيها وتطويعها.
واستعرض المجتمعون بند الوحدة الوطنية وتعزيزها عبر التصدي لكل صور الإخلال بها وشق النسيج الاجتماعي ووضعها ضمن الأولويات التي توجب الجبهة السير عليها.
