طفت إلى سطح المشهد السياسي المصري بعض المطالب بتغيير العلم الرسمي للمرة الحادية عشرة. ويعتبر المصريون أقدم شعوب العالم التي اخترعت الأعلام والرايات كرمز وطني لها وتغيّر شكل العلم وألوانه أكثر من عشر مرات بداية من عهد المصريين القدماء وحتى ما بعد ثورة 23 يوليو 1952، مرورًا بتغييره خلال عهد محمد علي والخديوي إسماعيل.

وخلال الفترة الحالية ظهرت جملة من المطالب بشأن تغيير ألوانه وشكله ، إذ يطالب بعض الإسلاميين بحذف النسر الذي يتوسط العلم ويحل محله جملة لا إله إلا الله تماشيًا مع رغبة البعض فيما يدعونه بـ«أسلمة مصر».

ومن جانبه، طالب أحد الإسلاميين يدعى أحمد عامر بتغيير العلم وإرفاق كلمة لا إله إلا الله فيه. بدوره، كشف قيادي سلفي أن هناك تحركات بقيادة عناصر من حزب النور لتشكيل ائتلاف للمطالبة بتغيير العلم كي يعبّر عن التوجه الإسلامي بشكل عام، على حد تعبيره.

يأتي ذلك، في الوقت الذي دشن فيه مجموعة من النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي دعوات تدعو لتغيير العلم عقب الثورة على غرار تغييره إبان ثورة يوليو 1952، من منطلق أن الأعلام تتغير عقب الثورات «كبصمة قوية» تخلّد الثورة بالتاريخ.

من جهتها، رفضت الناشطة السياسية هالة المصري فكرة تغيير العلم وإضافة شعار لا إله إلا الله. وأضافت ان هذا الذكر أكبر من أن يوضع على العلم، خاصة أنه من الممكن أن يُعرض لفظ الجلالة للإهانة حال ما إن تم تنكيس العلم أو تعرضه لأي إهانة في أي حدث.

من جهته، يصف الشيخ أحمد كريمة هذه الأمور بأنها «من القشور والفرعيات»، التي يجب أن يتم تقديم ملفات أكثر أهمية منها على الساحات السياسية والمجتمعية والاقتصادية، خاصة أن المشهد السياسي مليء بالأحداث.

وقال كريمة إن تغيير أخلاقيات المجتمع يأتي في المقام الأول قبل تغيير الأعلام والشكليات التي لا يوازيها تغير في المضمون ويقتصر على التغيير الشكلي فقط.