أكد سفير ليبيا في مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، عبدالمنعم الهوني أن استلام السلطات الليبية لعبد الله السنوسي صهر العقيد معمر القذافي والرئيس السابق لجهاز المخابرات الليبية يمثل ضربة قاصمة لكل من تورطوا في محاولة إجهاض الثورة الشعبية التي قام بها الشعب الليبي في السابع عشر من شهر فبراير من العام الماضي، متعهداً في الوقت ذاته بإجراء محاكمة عادلة لكل أزلام النظام السابق.
وشدد الهوني في تصريحات صحافية على أن السنوسي سيحاكم محاكمة عادلة ونزيهة تؤكد للعالم الوجه الحضاري لليبيا الجديدة، مشيرا إلى أن بلاده تأمل من بقية الدول التي تأوي أمثال السنوسي أن تبادر إلى تسليمهم لليبيا ليخضعوا للمحاكمة التي تتوفر لها كافة المعايير القانونية والدولية.
وقال الهوني: «نعد بتوفير محاكمات عادلة للجميع متى تسلمتهم السلطات الليبية، فثورة الشعب الليبي اندلعت من أجل إعمال دولة القانون والمؤسسات بعد الخراب الشامل الذي حل بالدولة الليبية على مدى السنوات الـ 42 الماضية».
موقف موريتاني
وأشاد السفير الليبي بموقف موريتانيا من تسليم السنوسي. وقال إنه «يتطابق مع الحرص على المصالح المشتركة بالإضافة إلى الاتفاقيات العربية والدولية بشأن تبادل تسليم المتهمين للعدالة».
واعتبر الهوني أن استلام ليبيا للسنوسي سيساعد كثيرًا في معرفة الكثير من الحقائق بشأن الجرائم البشعة التي ارتكبها نظام الطغيان السابق في حق الشعب الليبي وفي مقدمتها جريمة مذبحة سجن أبوسليم التي راح ضحيتها نحو 1200 معظمهم من السجناء السياسيين في يونيو من عام 1996.
العلاقات مع مصر
وردًا على سؤال بشأن الموقف المصري من تسليم أتباع القذافي، كشف الهوني النقاب عن أن الاتصالات لا تزال مستمرة بين السلطات المصرية ونظيرتها الليبية من أجل جلب كل أزلام النظام السابق المتورطين في قتل الشعب الليبي وسرقة ونهب أمواله.
وقال إنه «يثق في حكمة السلطات المصرية وحرص الشعب المصري على التعامل الايجابي مع هذا الملف على نحو يخدم العلاقات والمصالح المشتركة للشعبين الشقيقين في مصر وليبيا».
هدم الأضرحة
من جهة أخرى، أشاد الهوني برفض سكان منطقة الراجمة بالمنطقة الشرقية في ليبيا السماح لبعض «الجماعات الظلامية المتشددة» بهدم ضريح الشيخ اللافي وقيامهم بالتصدي لهم بإمكانياتهم البسيطة.
وأوضح الهوني أن «هذا التحرك الشعبي يجب أن يكون سلوك جميع الليبيين لمنع هدم المزيد من الأضرحة والعبث بمحتوياتها»، مشيرًا إلى أن ليبيا فقدت الكثير من الأضرحة ذات الطابع الديني والأثري بالإضافة إلى تدمير كتب نادرة للغاية على سبيل المثال لدى هدم ضريح الشيخ عبد السلام الأسمر في العاصمة الليبية طرابلس.
وقال إن «على الشعب الليبي أن يواصل تصديه لكل من يحاول العبث بأمنه واستقراره»، معتبرًا أن «هدم الأضرحة لا يعبر عن الروح السمحة للإسلام وللمجتمع الليبي وإنما يأتي تنفيذا لأجندات خارجية مشبوهة على حد تعبيره».
