قتل 21 شخصا على الأقل في تفجير انتحاري استهدف تظاهرة في مدينة قندوز شمالي افغانستان، تزامنا مع تأكيد حركة طالبان تصميمها على قتل الامير هاري الذي يقود مروحيات مقاتلة بريطانية في افغانستان.. فيما أفادت تقارير أن الحركة مستعدة للتفاوض على وقف إطلاق النار وحتى قبول وجود أميركي عسكري طويل الأمد كجزء من اتفاق سلام شامل، في حين سلمت الولايات المتحدة رسميا للسلطات الافغانية اكثر من ثلاثة آلاف معتقل في سجن باغرام.

وقال طبيب في المستشفى المركزي في قندوز شير خان إن تفجيرا انتحاريا استهدف تظاهرة في المدينة اسفر عن 21 قتيلا بينهم مدنيون ورجال شرطة، في حين أعربت مصادر محلية عدة اخرى عن خشيتها من ارتفاع الحصيلة. بينها جثة امراة، مضيفا أن بين القتلى شرطيين ومدنيين.

وقال الشرطي غول اغا الذي كان يواكب التظاهرة ان 18 شخصا قتلوا هم ستة مدنيين و12 من شرطة تطبيق القانون. وذكرت تقارير محلية أن التظاهرة كانت لتأييد أمير حرب متهم بقتل مدنيين.

من جهة اخرى، صرح الناطق باسم حركة طالبان في أفغانستان ذبيح الله مجاهد «سنبذل ما في وسعنا لقتل الأمير هاري وغيره من عناصر القوة البريطانية في هلمند» الولاية الجنوبية التي تعتبر معقلا لتمرد طالبان. وأضاف في حديث هاتفي مع فرانس برس «لا نريد خطفه، بل قتله» موضحا أن طالبان وضعت «خطة بالغة في الأهمية» لمهاجمته.

ووصل الأمير هاري (البالغ 27 عاماً) والملقب كابتن ويلز في الأسبوع الفائت إلى قاعدة كامب باستيون في ولاية هلمند في مهمة من أربعة اشهر كقائد مروحية اباتشي بحسب الجيش البريطاني.

استعداد للتسوية

وتزامنا مع تهديد حركة طالبان بقتل الامير هاري، نسبت صحيفة «ذي غارديان» إلى تقرير المعهد الملكي للدراسات المتحدة الروسي قوله إن حركة طالبان مستعدة للانفصال عن تنظيم القاعدة كجزء من التسوية، ومنفتحة بشأن تعليم البنات، لكنها تعارض بشدة الدستور الذي تعتبره دعامة لحكومة الرئيس حميد قرضاي.

وأضاف التقرير إن مقاتلي الحركة لن يتفاوضوا مع حكومة قرضاي لأسباب تتعلق إلى حد كبير بسجلها في الفساد ولا يثقون بها لتنظيم انتخابات نزيهة، لكن الحركة ستكون منفتحة للتفاوض على وقف إطلاق النار كجزء من تسوية شاملة، والعمل أيضاً كجسر بين تدابير بناء الثقة وبين المسألة الجوهرية بشأن توزيع السلطة السياسية في أفغانستان.

واشار إلى أن حركة طالبان يمكن أن تقبل بوجود أميركي للولايات المتحدة تعمل من خلاله قواتها انطلاقاً من خمس قواعد في قندهار وهرات وجلال آباد ومزار الشريف والعاصمة كابول، طالما أن هذا الوجود لا يؤثّر على استقلال البلاد ودينها.

تسليم باغرام

في غضون ذلك، نقلت وكالة أنباء «باجهوك» الأفغانية عن رئيس سجن باغرام الجنرال غلام فاروق باراكزاي، قوله إن سجن باغرام تم تسليمه إلى السلطات الأفغانية. وأوضح أن أكثر من 3100 معتقل في السجن تم تسليمهم خلال الأشهر الـ3 الماضية، مؤكداً أن القوات الأفغانية والأميركية قامت بكل في ما في وسعها لإنجاح العملية. ووعد بـ«احترام حقوق السجناء التي تنصّ عليها القوانين الأفغانية والاتفاقات الدولية».

من جهته قال الكولونيل روبرت تراداش قائد باراوان المنتهية ولايته وارفع المسؤولين الأميركيين الحاضرين في حفل التسليم «اليوم ننقل اكثر من ثلاثة الآف معتقل أفغاني إلى عهدتكم». وقدم ضمانات بان «اولئك الذين يهددون الشراكة بين أفغانستان وقوات التحالف لن يعودوا إلى ساحة المعركة».