نددت رئيسة الجمعية التونسية لمناهضة التعذيب المحامية راضية النصراوي الاثنين بوفاة مواطن تونسي فارق الحياة بمستشفى في العاصمة التونسية إثر تعرضه إلى "التعذيب" في أحد مخافر الشرطة.

وقالت رئيسة الجمعية غير الحكومية النصراوي لوكالة فرانس برس إن عبد الرؤوف الخماسي (40 عاما)، الذي اعتقلته الشرطة للتحقيق معه في قضية سرقة، فارق الحياة مساء السبت الماضي في مستشفى شارل نيكول إثر تعرضه لتعذيب في مقر فرقة الشرطة العدلية بمنطقة "سيدي حسين"، وسط تونس العاصمة.

وأعلنت وزارة الداخلية أن الخماسي "أوقف يوم 28 أغسطس 2012 بمقر فرقة الشرطة العدلية بمنطقة سيدي حسين على خلفية تتبع عدلي في قضية جنائية" لم توضح طبيعتها.

وأضافت الوزارة أن الخماسي أصيب السبت الماضي بـ"حالة إغماء شديدة فنقل إلى قسم الطوارئ بمستشفى شارل نيكول، حيث تبين أنه تعرض لارتجاج في المخ ما استلزم إبقاءه تحت المراقبة الطبية بقسم الإنعاش بالمستشفى ذاته" إلى أن فارق الحياة مساء اليوم نفسه.

وتابعت "إثر وفاة المواطن المذكور مساء السبت الماضي أذن قاضي التحقيق بالاحتفاظ بأربعة أعوان من الفرقة التي باشرت البحث مع المتوفى على ذمة الأبحاث التي لا تزال متواصلة للكشف عن ملابسات هذه الوفاة".

وبحسب راضية النصراوي، فإن الشرطة اعتقلت الخماسي، وهو من سكان منطقة الجريصة، شمال غربي البلاد، عندما كان يزور زوجته المقيمة بمستشفى لأمراض السرطان، وبعد أن تلقت شكوى من جارة له اتهمته بالسرقة.

وقالت "هذه المأساة تقيم الدليل على أن ممارسة التعذيب في تونس مستمرة حتى بعد سقوط نظام (الرئيس المخلوع زين العابدين) بن علي".

واتهمت النصراوي الحكومة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية بمواصلة اعتماد أساليب التعذيب التي كانت "ممارسة منهجية" في عهد بن علي.

وبعد إطاحة بن علي في 14 يناير 2011 تم تسجيل عمليات تعذيب عديدة في سجون ومراكز شرطة بحسب منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان.

وكانت تونس تعهدت بأن تضع قبل نهاية يوليو 2012 آلية للوقاية من التعذيب، تشمل القيام بزيارات منتظمة إلى السجون ومراكز الاعتقال ومخافر الشرطة.